تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 836

مساهمون:

ص٨٣٦
تفقد بذلك كمالا تقتضيه ، فتطلب الكمال ، فتسلك إليه بالحركة ؛ ففاعلها الصورة وقابلها المادّة . 24 وأمّا في الحركة القسريّة ، فلأنّ القاسر ربما يزول والحركة القسريّة على حالها ، وقد بطلت فاعليّة الطبيعة بالفعل 25 ، فليس الفاعل إلّا الطبيعة المقسورة . وأمّا في الحركة النفسانيّة ، فلأنّ كون النفس مسخّرة للطبائع والقوى المختلفة 26 ، لتستكمل بأفعالها ، نعم الدليل على أنّ الفاعل القريب في الحركات النفسانيّة هي الطبائع والقوى المغروزة في الأعضاء .
شرح
24 - قوله قدّس سرّه : « قابلها المادّة » على ما مرّ في إثبات المادّة ، من أنّ القبول يلازم الفقدان فلا يتأتى من الصورة التي هي الفعليّة الملازمة للوجدان . ولو جاز للصورة القبول لما تمّ برهان القوّة والفعل لإثبات المادّة . 25 - قوله قدّس سرّه : « وقد بطلت فاعليّة الطبيعة بالفعل » أي : بطلت فاعليّتها بالطبع بالفعل ، وذلك لقسر القاسر إيّاها على ما لا يقتضيه طبعها . 26 - قوله قدّس سرّه : « فلأنّ كون النفس مسخّرة للطبائع والقوى المختلفة » على ما هو مقتضى كونها متعلّقة بالمادّة فعلا .