تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩

الفصل السادس في المسافة

وهي المقولة التي تقع فيها الحركة ، كحركة الجسم في كمّه بالنموّ ، وفي كيفه بالاستحالة . من الضروريّ أنّ الذاتيّ لا يتغيّر 1 ؛ والمقولات ، التي هي أجناس عالية لما دونها
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « من الضروريّ أنّ الذاتيّ لا يتغيّر » شروع في بيان معنى الحركة في المقولة . وحاصله : أ - ماهيّة المقولة ، وهي جنس عال وذاتيّ ، لا تتغيّر ، لأنّ الذاتيّ لا يتغيّر . ب - وجود المقولة في نفسها أيضا لا يتغيّر ، لأنّ وجودها هو نفسها ؛ فتغيّره تغيّر للذاتيّ ، وهو محال . ج - فالحركة والتغيّر إنّما هو في الوجود الناعت للمقولة ، لأنّ الوجود الناعت لا ماهيّة له ، فلا يستلزم تغيّر الذاتيّ المحال . د - تنسب الحركة إلى الوجود في نفسه - وبالتالي إلى الماهيّة والمقولة - لاتّحاده مع ذلك الوجود الناعت . ه - لازم الأمور الأربعة المذكورة أنّ معنى الحركة في المقولة هو أن يرد على المتحرّك في كلّ آن من آنات حركته نوع أو فرد من المقولة غير ما ورد عليه في الآن السابق وما سيرد عليه في الآن اللاحق . هذا . ولكن الحقّ أنّ كون الحركة في المقولة بهذا المعنى ، لا يحتاج إلى هذه المقدّمات الكثيرة ،