كما في الكمّ المتّصل القارّ 3 ، من الخطّ والسطح والجسم التعليميّ ، إذ لو كانت منقسمة بالفعل - فانفصلت الأجزاء بعضها من بعض - انتهت القسمة إلى أجزاء دفعيّة الوقوع 4 ، وبطلت الحركة . 5
وأيضا لا يقف ما فيها من الانقسام على حدّ لا يتجاوزه . ولو وقف على حدّ لا تتعدّاه القسمة ، كانت مؤلّفة من أجزاء لا تتجزّى ، وقد تقدّم بطلانها . 6
ومن هنا يظهر أن لا مبدء ولا منتهى للحركة ، بمعنى الجزء الأوّل الّذي لا ينقسم من جهة الحركة 7 ، والجزء الآخر الّذي لا ينقسم كذلك ؛ لما تبيّن أنّ الجزء بهذا المعنى
شرح
قوله قدّس سرّه : « انقساما بذاتها »
فإنّها ممتدّة ، وكلّ أمر ممتدّ قابل للانقسام بذاته .
3 - قوله قدّس سرّه : « انقسامها انقسام بالقوّة ، لا بالفعل كما في الكمّ المتّصل القارّ »
بخلاف الكمّ المنفصل . وتخصيص الكمّ المتّصل بالقارّ ، لا يعني أنّ غير القارّ منه منقسم بالفعل ، بل إنّما هو من جهة أنّ غير القارّ منه وهو الزمان إنّما يوجد في الخارج بوجود الحركة - لأنّه من العوارض التحليليّة لها - والحركة نفس محلّ البحث الّذي حكم عليه بأنّ انقسامها بالقوّة لا بالفعل .
4 - قوله قدّس سرّه : « انتهت القسمة إلى أجزاء دفعيّة الوقوع »
أي : انتهى الانقسام بالفعل إلى أجزاء دفعيّة الوقوع ؛ إذ ما دامت الأجزاء تدريجيّة فهي حركة ، والحركة على الفرض منقسمة بالفعل إلى أجزاء . فلا بدّ أن لا تكون الأجزاء تدريجيّة ، حتّى لا تكون منقسمة بالفعل ، وحتّى يكون كلّ جزء منها جزءا بالحقيقة ، لا أجزاء .
5 - قوله قدّس سرّه : « بطلت الحركة »
إذ تصير الحركة في الحقيقة مجموعة أمور دفعيّة متعاقبة ، كما يقوله المنكرون للحركة .
6 - قوله قدّس سرّه : « قد تقدّم بطلانها »
في الفصل الرابع من المرحلة السادسة .
7 - قوله قدّس سرّه : « بمعنى الجزء الأوّل الّذي لا ينقسم من جهة الحركة »
مبدء كلّ أمر ممتدّ لا بد أن يكون أمرا لا ينقسم من جهة ذلك الأمر الممتدّ ، وإن انقسم من