تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩

الفصل الثاني في انقسامات العلّة 1

تنقسم العلّة إلى تامّة وناقصة . فالعلّة التامّة هي التي تشتمل على جميع ما يتوقّف عليه المعلول ، بحيث لا يبقى للمعلول معها إلّا أن يتحقّق . والعلّة الناقصة هي التي تشتمل على بعض ما يتوقّف عليه المعلول في تحقّقه 2 ، لا على جميعه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « انقسامات العلّة » كان الأولى أن يقول : انقسامات للعلّة . لأنّ ما جاء في هذا الفصل ليس جميع انقسامات العلّة ، والجمع المضاف ظاهر في العموم . 2 - قوله قدّس سرّه : « هي التي تشتمل على بعض ما يتوقّف عليه المعلول في تحقّقه » يعني : أنّ العلّة الناقصة هي بعض ما يتوقّف عليه المعلول ، سواء أكان واحدا من أجزاء العلّة التامّة أم أكثر ما لم يكن جميعها . ثمّ لا يخفى عليك : أنّ العلّة الناقصة هو بعض ما يتوقّف عليه المعلول على نحو اللا بشرط ، أي سواء كان معه غيره من الأبعاض أم لم يكن ، وسواء أتمّت العلّة بذلك الغير أم لم تتمّ . وليس كما توهّمه بعضهم من أنّها بعض ما يتوقّف عليه وجود المعلول بشرط أن لا يكون معه باقي الأجزاء . وعلى ما ذكرنا فبعض أجزاء العلّة التامّة علّة ناقصة ، وإن كان في ضمن العلّة التامّة ، أو في ضمن مركّب هو نفسه أيضا علّة ناقصة .