للمادّة 21 - إلى الصورة التي صارت جزءا من المادّة بالنسبة إليها ؛ كالنبات مثلا 22 ، فإنّ الصورة النباتيّة صورة محصّلة للمادّة الثانية التي هي الجسم ، لها آثار فعليّة ، هي آثار الجسميّة والنباتيّة . ثمّ إذا لحقت به صورة الحيوان كانت الصورة النباتيّة جزءا من مادّتها ، وملكت الصورة الحيوانيّة ما كان لها 23 من الأفعال والآثار الخاصّة . وهكذا كلّما لحقت بالمركّب صورة جديدة عادت الصور السابقة عليها 24 أجزاء من المادّة الثانية ، وملكت الصورة الجديدة ما كان للصور السابقة من الأفعال والآثار ، وقد تقدّم أنّ الصورة الأخيرة تمام حقيقة النوع . 25
واعلم أيضا أنّ التركيب بين المادّة والصورة ليس بانضماميّ 26 ، كما ينسب إلى
شرح
21 - قوله قدّس سرّه : « نظرا إلى كونها صورة محصّلة للمادّة »
تعليل لقوله قدّس سرّه : « كان لها » أي : كان لها الأفعال والآثار بسبب أنّها كانت صورة محصّلة للمادّة .
22 - قوله قدّس سرّه : « كالنبات مثلا »
أي : كالجسم النامي مثلا ؛ وذلك مثل النطفة مثلا ، فإنّ صورة النطفة - وهي صورة نامية - محصّلة للجسم ، ولها آثار فعليّة هي آثار الجسميّة والنباتيّة ، ثمّ إذا لحقت به صورة الحيوان صارت صورة النطفة جزءا من مادّتها . . . .
23 - قوله قدّس سرّه : « ما كان لها »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه : « ما كان له »
24 - قوله قدّس سرّه : « عادت الصور السابقة عليها »
أي : صارت الصور السابقة عليها .
25 - قوله قدّس سرّه : « قد تقدّم أنّ الصورة الأخيرة تمام حقيقة النوع »
في الفصل السادس من المرحلة الخامسة .
26 - قوله قدّس سرّه : « أنّ التركيب بين المادّة والصورة ليس بانضماميّ »
سواء كانت المادّة الأولى أم الثانية ، لاشتراكهما في كونها مبهمة متحصّلة بالصورة الحالّة فيها وكونها قوّة لفعليّتها .