ولذا 20 ينتسب ما كان لها من الأفعال والآثار - نظرا إلى كونها صورة محصّلة
شرح
موضوع الحركة - الفصل التاسع من المرحلة التاسعة - بأنّ القسم الثاني يكون بطريق اللبس بعد الخلع ، فالصورة إنّما تكون جزءا من المادّة في الحركات الاشتداديّة فقط ، دون غيرها . هذا .
وبعد اللتيّا والتي يبدو أنّه لا ملزم للقول بصيرورة الصورة السابقة جزءا من المادّة للصورة اللاحقة ، بل لا وجه لذلك ، بعد كون الصورة اللاحقة أكمل من الصورة السابقة ومشتملة على جميع ما لها من الآثار وزيادة ، ويمكن انطباعها في نفس الهيولى الأولى بعد بطلان الصورة الأولى ، ولا حاجة أصلا إلى جعل الصورة جزءا من مادّتها .
قوله قدّس سرّه : « ربما كانت جزءا من المادّة بالنسبة إلى صورة لاحقة »
وتفقد فعليّتها حينذاك ، وإلّا لزم اجتماع الفعليّتين ، وهو محال ، لاستلزامه كون الواحد كثيرا ، إذ الفعليّة مساوقة للوجود .
فالمادّة الثانية وإن كانت ذات فعليّة قبل تحقّق الصورة التي هي مادّة لها ، لكنّها تتبدّل قوّة محضة بحلول تلك الصورة فيها ؛ وهذا معنى كونها جزءا من المادّة ، لأنّ المادّة هي حيثيّة القوّة الملازمة للفقدان .
قال المصنّف قدّس سرّه في الفصل التاسع من المرحلة التاسعة : « . . . والصورة الثانية في هذه المرتبة هي فعليّة النوع ، ولها الآثار المترتّبة ، إذ لا حكم إلّا للفعليّة ، ولا فعليّة إلّا واحدة ، وهي فعليّة الصورة الثانية ؛ وهذا معنى قولهم : إنّ الفصل الأخير جامع لجميع كمالات الفصول السابقة . . . » انتهى . هذا .
وأورد عليه شيخنا المحقّق - دام ظلّه - في التعليقة ، حيث قال :
« هذا الكلام مبنيّ على ما أشرنا إليه ، من نفيهم تعدّد الفعليّات عن مركّب حقيقيّ . فحيث لم يوجد في مركّب إلّا فعليّة واحدة ، لم تكن الآثار إلّا منتسبة إلى تلك الفعليّة الواحدة . لكن قد عرفت أنّه لا دليل على نفي الفعليّات المتراكبة . فهل ترى أنّ البدن يفقد فعليّته بتعلّق النفس به ، وتملك النفس آثاره التي كانت له - على حدّ التعبير الوارد في المتن - ثمّ بعد الموت وانقطاع تعلّق النفس به تحدث فعليّة جديدة تنتسب إليها نفس تلك الآثار . » انتهى .
20 - قوله قدّس سرّه : « لذا »
أي : لما مرّ من أنّ الصورة تصير جزءا من المادّة ، والمادّة ليس من شأنها الفعل والتأثير .