تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
ولا يناقض قولنا : إنّ فاعليّة الفاعل تتوقّف على العلّة الغائيّة 71 - الظاهر في المغايرة بين المتوقّف والمتوقّف عليه 72 - قولنا : إنّ غاية الذات الواجبة هي عين الذات المتعالية ؛ فالمراد بالتوقّف والاقتضاء في هذا المقام 73 ، المعنى الأعمّ ، الّذي هو عدم الانفكاك . 74 فهو - كما أشار إليه صدر المتألّهين 75 - من المسامحات الكلاميّة التي يعتمد فيها على فهم المتدرّب في العلوم ، كقولهم في تفسير الواجب بالذات : إنّه الأمر الّذي يقتضي لذاته الوجود ، وإنّه موجود واجب لذاته ، الظاهر في كون الذات علّة لوجوده ، ووجوده عينه . 76
شرح
71 - قوله قدّس سرّه : « إنّ فاعليّة الفاعل تتوقّف على العلّة الغائيّة » فيما إذا كان الفاعل فاعلا علميّا ، على ما مرّ آنفا من أنّ حضور صورة الغاية العلميّة عنده شرط متمّم لفاعليّته يتوقّف عليه فعليّة التأثير . 72 - قوله قدّس سرّه : « الظاهر في المغايرة بين المتوقّف والمتوقّف عليه » فإنّه لو لم يكونا متغايرين لزم توقّف الشيء على نفسه الملازم لتقدّم الشيء على نفسه . 73 - قوله قدّس سرّه : « فالمراد بالتوقّف والاقتضاء في هذا المقام » أي : فإنّ المراد بالتوقّف والاقتضاء . فهو تعليل لقوله قدّس سرّه : « ولا يناقض . . . » فالفاء للسببيّة . 74 - قوله قدّس سرّه : « المعنى الأعمّ الّذي هو عدم الانفكاك » أي : عدم انفكاك المتوقّف عن المتوقّف عليه بحسب الوجود الخارجيّ ، وإن كان بحسب التحليل العقليّ أحدهما متوقّفا والآخر مقتضيا ومتوقّفا عليه بالمعنى الأخصّ للتوقّف . ففاعليّته تعالى وغايته في فعله وإن كانا عين ذاته الواحدة البسيطة ، إلّا أنّ الفاعليّة في تحليل العقل متوقّفة على العلّة الغائيّة ، بمعنى أنّ العلّة الغائيّة شرط للفاعليّة . 75 - قوله قدّس سرّه : « كما أشار إليه صدر المتألّهين » في الأسفار ، في الفصل الرابع والعشرين من المرحلة السادسة ج 2 ، ص 272 . 76 - قوله قدّس سرّه : « ووجوده عينه » الواو للحال ، أي والحال أنّ وجوده عينه ، ولا يمكن أن يكون الشيء علّة لنفسه ، لاستلزامه توقّف الشيء وتقدّمه على نفسه ، وهو محال .
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 718 | السيد محمدحسين الطباطبائي