لأمر خارجيّ 38 ، وهو الفاعل بما هو فاعل . 39
والحقّ - كما سيأتي تفصيله - أنّ الفواعل العلميّة بوجوداتها النوعيّة علل فاعليّة 40 للأفعال المرتبطة بها ، الموجودة لها في ذيل نوعيّتها - كما أنّ كلّ نوع من الأنواع الطبيعيّة مبدء فاعليّ لما يوجد حوله ويصدر عنه من الأفعال 41 - وإذ كانت
شرح
الحضوريّ أيضا لا يمكن أن يكون علّة فاعليّة لفاعليّة الفاعل ، لأنّه متّحد بالفاعل بل عينه ، ويستحيل أن يكون الشيء علّة فاعليّة لنفسه .
38 - قوله قدّس سرّه : « هو أضعف من أن يكون علّة لأمر خارجيّ »
لأنّ الوجود الذهنيّ هو الماهيّة من دون أن يترتّب عليها آثارها ، ولذا لا يدخل تحت مقولة .
قال قدّس سرّه : في الأسفار ج 2 ، ص 189 : « ولا شكّ أنّ الخارجيّ أقوى من الذهنيّ ، لأنّه مبدء الآثار المختصّة ، دون الذهنيّ . » انتهى .
39 - قوله قدّس سرّه : « هو الفاعل بما هو فاعل »
فإنّ فاعليّة الفاعل عين وجوده ، كما أنّ معلوليّة المعلول عين وجوده ؛ لما تقدّم في الفصل الأوّل من أنّ العلّية والمعلوليّة في الوجود ، وقد تقدّم في الفصل الثاني من المرحلة الأولى أنّ صفات الوجود الحقيقيّة عين الوجود .
إذا تقرّر هذا فنقول : لمّا كان ذات الفاعل أمرا خارجيّا كانت فاعليّته أيضا أمرا خارجيّا .
40 - قوله قدّس سرّه : « أنّ الفواعل العلميّة بوجوداتها النوعيّة علل فاعليّة »
أي : إنّ الفاعل العلميّ - كغيره - إنّما يكون فاعلا بذاته ، لا يحتاج في فاعليّته إلى علّة ، فإنّ آثار كلّ نوع وأفعاله مستندة إلى صورته النوعيّة . وإن شئت فقل : فاعليّة الفاعل وهي علّيّته من صفات وجوده ، وصفات كلّ وجود عينه . وإن كانت هناك حاجة فإنّما هي في أصل الوجود - وذلك كما إذا كان الفاعل ممكن الوجود - وأمّا بعد تحقّق وجوده فلا يحتاج لفاعليّته إلى علّة أخرى أو علّيّة أخرى .
41 - قوله قدّس سرّه : « لما يوجد حوله ويصدر عنه من الأفعال »