القابل البسيط للصورة 12 ، حيث إنّه يفعل القبول ويصير جزءا من المركّب ، وهما أثران لا يصدران عن الواحد .
وأمّا الثانية ، فلأنّ نسبة العلّة الفاعليّة - بما أنّها إحدى العلل الأربع - إلى الفعل ليست نسبة الوجوب ، إذ مجرّد وجود العلّة الفاعليّة لا يستوجب وجود المعلول 13 ما لم ينضمّ إليها سائر العلل ؛ اللّهمّ إلّا أن يكون الفاعل علّة تامّة وحده . 14 ومجرّد فرض الفاعل تامّ الفاعليّة 15 - والمراد به كونه فاعلا بالفعل بانضمام بقيّة العلل إليه -
شرح
12 - قوله قدّس سرّه : « فيرد الإشكال في قبول القابل البسيط للصورة »
القابل البسيط هي الهيولى والمادّة الأولى ، التي تقبل الصورة ، وتكون علّة مادّيّة للجسم المركّب منها ومن الصورة .
13 - قوله قدّس سرّه : « لا يستوجب وجود المعلول »
أي : لا يستلزم . قال في أقرب الموارد : « استوجبه : استحقّه . و - عدّه واجبا . و - استلزمه . » انتهى .
14 - قوله قدّس سرّه : « اللّهمّ إلّا أن يكون الفاعل علّة تامّة وحده »
أي : إلّا أن يكون الفاعل وحده علّة تامّة ، كالواجب تعالى بالنسبة إلى الصادر الأوّل ، بل بالنسبة إلى جميع المجرّدات ؛ وكذا بالنسبة إلى المادّة وصورتها الأولى .
قوله قدّس سرّه : « اللّهمّ إلّا أن يكون الفاعل علّة تامّة وحده »
وعند ذلك وإن كانت نسبته إلى الفعل نسبة الوجوب ، لكنّها ليست نسبته بما هو فاعل ، بل بما هو علّة تامّة ؛ فغاية ما تثبته الحجّة عند ذاك ، إنّما هو امتناع كون الواحد علّة تامّة لشيء وقابلا له . وتخرج بذلك عن محلّ الكلام .
قوله قدّس سرّه : « وحده »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه : « وحدها »
15 - قوله قدّس سرّه : « مجرّد فرض الفاعل تامّ الفاعليّة »
جواب عن إشكال مقدّر حاصله : سلّمنا أنّ نسبة الفاعل إلى الفعل ليست نسبة الوجوب ، لكنّه إنّما يصحّ في ما إذا لوحظ الفاعل مجرّدا ، وأمّا في ما هو محلّ الكلام ، وهو الفاعل التامّ الفاعليّة ، فلا .