الرابع : قالوا : إنّ الأبعاد متناهية . 13 واستدلّوا عليه بوجوه ، من أوضحها : أنّا نفرض خطّا غير متناه 14 ، وكرة خرج من مركزها خطّ مواز لذلك الخطّ غير المتناهي ؛ فإذا تحرّكت الكرة ، تلاقى الخطّان 15 ، بمصادرة أقليدس 16 ، فصار الخطّ
شرح
13 - قوله قدّس سرّه : « قالوا : إنّ الأبعاد متناهية »
يظهر من هذا التعبير أنّه غير راض بما قالوا . وسنشير إلى وجه ضعف كلّ من الأدلّه التي أقاموها عليه .
14 - قوله قدّس سرّه : « أنّا نفرض خطّا غير متناه »
إنّا نفرض خطّا من نقطه « ألف » إلى غير النهاية ، ونفرض كرة مركزها « ب » خرج من المركز خطّ غير متناه مواز لذلك الخطّ . فإذا تحرّكت الكرة على جهة عقرب الساعة مثلا صار الخطّ الخارج من المركز مسامتا للخطّ غير المتناهي المفروض بعد ما كان موازيا له .
15 - قوله قدّس سرّه : « فإذا تحرّكت الكرة تلاقى الخطّان »
أي : خرج الخطّان عن الموازاة وصارا بحيث يتلاقيان بامتداد الخطّ الخارج من مركز الكرة .
16 - قوله قدّس سرّه : « بمصادرة أقليدس »
قال شيخنا المحقّق - دام ظلّه - في التعليقة : « وهي أنّ الخطّين إذا كانا متوازيين فلا يتقاطعان وإن امتدّا إلى غير النهاية ، وإذا خرجا عن التوازي تقاطعا لا محالة . » انتهى .
والمصادرات مبادئ تصديقيّة للعلم ، بيّنة بديهيّة ، لا تقبل الإنكار ولكن يتلقّاها المتعلّم مع