سطحا ولا خطّا ، ولا سطح خطّا ، إذ لا موضوع واحدا هناك يتعاقبان عليه 10 ، ولا يتصوّر هناك غاية الخلاف .
الثالث : أنّ الكمّ لا يوجد فيه التشكيك بالشدّة والضعف ، وهو ضروريّ ، أو قريب منه . 11 نعم يوجد فيه التشكيك بالزيادة والنقص ؛ كأن يكون خطّ أزيد من خطّ في الطول - إذا قيس إليه - وجودا ، لا في أنّ له ماهيّة الخطّ 12 ؛ وكذا السطح يزيد وينقص من سطح آخر من نوعه ، وكذا الجسم التعليميّ .
شرح
10 - قوله قدّس سرّه : « إذ لا موضوع واحدا هناك يتعاقبان عليه »
فإنّ الجسم التعليميّ موضوعه الجسم الطبيعيّ ، لأنّ النسبة بينهما نسبة المتعيّن إلى المبهم ، والتعليميّ تعيّن الطبيعيّ ؛ والسطح موضوعه الجسم التعليميّ ، لكونه نهايته ؛ والخطّ موضوعه السطح ، لكونه نهايته .
11 - قوله قدّس سرّه : « هو ضروريّ أو قريب منه »
التصديق الضروريّ هو ما لا يحتاج إلى برهان يحصل بالفكر . والقريب منه ما يحتاج إليه ، ولكن مقدّمات البرهان كلّها بديهيّة ، فلا يحتاج العلم بها إلى برهان أو براهين اخر . وهذا بخلاف التصديق الذي لا يكون قريبا من الضروريّ ، حيث إنّ بعض مقدمات البرهان عليه أو كلّها ممّا يحتاج إلى فكر ونظر وإقامة برهان ، كما أنّه قد يكون مقدّمات ذلك البرهان أو بعضها أيضا محتاجة إلى إقامة برهان عليها . وهكذا .
وبعبارة أخرى : التصديق البديهيّ هو ما لا يحتاج إلى برهان يحصل بالفكر ، والقريب من البديهيّ ما يحتاج إلى برهان كذلك إلّا أنّ البرهان الذي يحتاج إليه قياس بسيط - لا يتألّف من أقيسة مختلفة - بأن يكون القياس المنتج للمطلوب مؤلّفا من مقدّمات بديهيّة لا حاجة في شيء منها إلى إقامة برهان يثبتها . كان تقول في ما نحن فيه : إنّ الكمّ لا يوجد فيه الاختلاف بالكمال والنقص ، والتشكيك بالشدّة والضعف اختلاف في الكمال والنقص ، فالكمّ لا يوجد فيه التشكيك بالشدّة والضعف .
12 - قوله قدّس سرّه : « لا في أنّ له ماهيّة الخطّ »
لاستحالة التشكيك في الماهيّة .