بالفعل إلى غير النهاية ، على نحو العدول دون السلب التحصيليّ 21 ، فغير معقول ، فلا كلّ ولا مجموع لغير المتناهي بهذا المعنى 22 ، ولا تحقّق فيه لشيء من النسب الكسريّة ، كالنصف والثلث والربع ؛ وإلّا عاد متناهيا .
شرح
21 - قوله قدّس سرّه : « على نحو العدول دون السلب التحصيليّ »
حتّى يكون موجبة معدولة ويحتاج إلى موضوع موجود ويستلزم اتّصاف سلسلة موجودة بأنّها غير متناهية . هذا .
ولكن لا يخفى : أنّه لا فرق بين العدول والسلب التحصيليّ بعد وجود الموضوع ، الذي هو ههنا سلسلة العدد . كما مرّ في الفصل الأوّل من المرحلة الرابعة من قوله قدّس سرّه : « إنّ القضيّة المعدولة المحمول تساوي السالبة المحصّلة عند وجود الموضوع . » انتهى .
بل الموجبة المعدولة والسالبة المحصّلة كلتا هما صادقتان إن أريد بعدم التناهي عدم الوقوف بمعنى وجود قوّة الزائد وإمكان وجود عدد أكثر ، وكلتا هما كاذبتان إن أريد به عدم الانتهاء الفعليّ
22 - قوله قدّس سرّه : « فلا كلّ ولا مجموع لغير المتناهي بهذا المعنى »
ولكن فيه : أنّ الكلّ والمجموع والنسب الكسريّة إنّما هي من خواصّ المتناهي ، وأمّا غير المتناهي فليس كذلك ؛ فعدم وجود خواصّ المتناهي فيه لا يستلزم عدم معقوليّته .
قوله قدّس سرّه : « فلا كلّ ولا مجموع »
الفاء للسببيّة ، فما بعدها تعليل لعدم معقوليّة ذهاب السلسلة إلى ما لا يتناهى .