تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الثاني : أنّ العدد لا تضادّ فيه ؛ لأنّ من شروط التضادّ غاية الخلاف بين المتضادّين ، وليست بين عددين غاية الخلاف ، إذ كلّ مرتبتين مفروضتين من العدد فإنّ الأكثر منهما يزيد بعدا من الأقلّ بإضافة واحد إليه . وأمّا الاحتجاج عليه 5 بأنّ كلّ مرتبة من العدد متقوّم بما هو دونه ، والضدّ لا يتقوّم بالضدّ 6 ؛
شرح
أي : عند من يثبت عالم المثال . وهم الإشراقيّون وصدر المتألّهين قدّس سرّه ومن يحذو حذوه من أبناء الحكمة المتعالية ، ومنهم المصنّف قدّس سرّه . وإنّما عبّر هنا بما قد يشعر بعدم اختياره له ، إمّا لأنّه لم يثبت وجود عالم المثال بعد ، وإمّا لأنّ معظم كلماته في هذه المرحلة مسوقة على مباني المشّائين . قال قدّس سرّه في الفصل الأوّل من المرحلة السادسة من بداية الحكمة « والأبحاث في هذه المقولات وانقساماتها إلى الأنواع المندرجة تحتها طويلة الذّيل جدّا ؛ ونحن نلخّص القول على ما هو المشهور من مذهب المشّائين مع إشارات إلى غيره . » انتهى . قوله قدّس سرّه : « إلّا عند من يثبت عالما مقداريّا » فعليه يكون الجسم التعليميّ والسطح موجودين في المجرّدات ، وكذا الخطّ إن كان موجودا في عالم المادّة ؛ فإنّ عالم المثال إنّما هو مثال لما في عالم المادّة ؛ فما لا وجود له في عالم المادّة لا دليل على وجوده في عالم المثال . قوله قدّس سرّه : « له آثار المادّة » أي : في الجملة . فإنّ المثال إنّما هو واجد لبعض آثار المادّة ، كالكمّ والشكل واللون والوضع والإضافة ؛ وأمّا القوّة والاستعداد والحركة فلا . كذا ذكروا . 5 - قوله قدّس سرّه : « أمّا الاحتجاج عليه » كما في المباحث المشرقيّة ج 1 ، ص 188 والأسفار ج 4 ، ص 18 حيث استدلّ فيهما على ذلك بوجوه ثلاثة ذكر المصنّف قدّس سرّه وجهين منها ، فقوّى الأوّل واعتمد عليه ، وناقش في الثاني . 6 - قوله قدّس سرّه : « الضدّ لا يتقوّم بالضدّ »