ففيه 7 أنّ المرتبة من العدد لو تركّبت ممّا دونها من المراتب ، كانت المراتب التي تحتها في جواز تقويمها على السواء ؛ كالعشرة ، مثلا يجوز فرض تركّبها من تسعة وواحدة ، وثمانية واثنين ، وسبعة وثلاثة ، وستّة وأربعة ، وخمسة وخمسة ، وتعيّن بعضها للجزئيّة ترجّح بلا مرجّح ، وهو محال . وقول الرياضييّن : إنّ العشرة مجموع الثمانية والاثنين ، معناه مساواة مرتبة من العدد لمرتبتين ؛ لا كون المرتبة ، وهي نوع واحد ، عين المرتبتين ، وهما نوعان اثنان . 8
ونظير الكلام يجري في الكمّ المتّصل مطلقا . 9 وكذا لا يضادّ الجسم التعليميّ
شرح
فإنّ الضدّين متقابلان لا يمكن اجتماعهما في مصداق واحد وإلّا لزم اجتماع الضدّين وهو محال .
7 - قوله قدّس سرّه : « ففيه »
ويرد عليه أيضا : أنّ كلّ عدد فمفهومه تكرّر الواحد بمقتضى مدلوله . فالاثنان في مفهومه هو تكرّر الواحد مرّة ، وبعبارة أخرى هو واحد وواحد . والمفهوم من الثلاثة ثلاث وحدات ، ومن الأربعة أربع وحدات ، ومن الخمسة خمس وحدات وهكذا . وليس معنى الخمسة اثنان وثلاثة .
8 - قوله قدّس سرّه : « لا كون المرتبة ، وهي نوع واحد ، عين المرتبتين ، وهما نوعان اثنان »
فإنّ ذلك من كثرة الواحد ، وهو محال .
فماهيّة العشرة ليست إلّا ما يحصل من تكرّر الواحد تسع مرّات . وأمّا خمسة وخمسة فهما ماهيّتان لا ماهيّة واحدة . وليس مجموع الماهيّتين نفس ماهيّة العشرة . نعم مجموعهما معروض لماهيّة الاثنين ، فإنّ المعدود بالاثنين كما يمكن أن يكون هي الآحاد كذلك يمكن أن يكون الأعداد .
9 - قوله قدّس سرّه : « نظير الكلام يجرى في الكمّ المتّصل مطلقا »
أي : نظير الكلام ، من عدم وجود التضادّ لعدم وجود غاية الخلاف ، يجري في الكمّ المتّصل سواء أكان قارّا أم غير قارّ .