تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
والإيجاب من حيث الإضافة إلى مضمون القضيّة بعينه . 9 وقد ظهر أيضا أنّ قولهم : « نقيض كلّ شيء رفعه » ، أريد فيه بالرفع الطرد الذاتيّ ، فالإيجاب والسلب يطرد كلّ منهما بالذات ما يقابله . وأمّا تفسير من فسّر الرفع بالنفي والسلب 10 ، فصرّح بأنّ نقيض الإنسان هو اللاإنسان ونقيض اللاإنسان اللالاإنسان ، وأمّا الإنسان فهو لازم النقيض ، وليس بنقيض ، فلازم تفسيره كون تقابل التناقض من جانب واحد دائما ، وهو ضروريّ البطلان . 11
شرح
أي : إنّ تقابل التناقض راجع إلى القضيّة ؛ فإنّ تقابل التناقض يسمّى في عرفهم تقابل الإيجاب والسلب . والقول والعقد اسمان من أسماء القضيّة . 9 - قوله قدّس سرّه : « أريد به السلب والإيجاب من حيث الإضافة إلى مضمون القضيّة بعينه » وإلّا فالقضيّة في حدّ نفسها ، بقطع النظر عمّا فيها من الإيجاب والسلب ، كالمفردات ، في كونها لا بشرط بالنسبة إلى وجود النسبة وعدمها بحسب الواقع ونفس الأمر . قال صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج 2 ، ص 106 - 107 : « ما وقع في عبارة التجريد : إنّ تقابل السلب والإيجاب راجع إلى القول والعقد ، ليس بصواب . كيف ؟ ! وتقابل القضيّتين ليس من حيث إنّهما قضيّتان ، ولا باعتبار موضوعهما ، بل باعتبار الإيجاب والسلب المضاف إلى شيء واحد . فالتقابل بالحقيقة إنّما يكون بين نفس النفي والإثبات ، وبين القضايا بالعرض . » انتهى . 10 - قوله قدّس سرّه : « أمّا تفسير من فسّر الرفع بالنفي والسلب » كالمحقّق السيّد الداماد قدّس سرّه في القبسات ، ص 21 - 22 حيث قال : « نقيض كلّ مفهوم رفعه على سبيل السلب البسيط الصرف الساذج ، لا السلب العدوليّ ، ولا إيجاب السلب البسيط . ففي المفهومات المفردة نقيض سلب الوجود سلب سلب الوجود ، والوجود لازم النقيض ، لا هو بعينه ؛ وفي العقود نقيض السالب سالب السالب ، والموجب لازم النقيض ، لا عينه . » انتهى . 11 - قوله قدّس سرّه : « هو ضروريّ البطلان »