تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣

الفصل الخامس في الغيريّة وأقسامها

قد تقدّم أنّ من عوارض الكثرة الغيريّة . 1 وتنقسم الغيريّة إلى ذاتيّة وغير ذاتيّة . 2
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « قد تقدّم أنّ من عوارض الكثرة الغيريّة » أي : من عوارضها الذاتيّة ، كما في غرر الفرائد والأسفار . والعرض الذاتيّ هو ما يعرض موضوعه أوّلا وبالذات ، أي بلا واسطة في العروض . وعند المصنّف قدّس سرّه لا بدّ أن يكون مساويا لموضوعه ، كما مرّ في المدخل . قوله قدّس سرّه : « قد تقدّم » في الفصل الثالث من هذه المرحلة . 2 - قوله قدّس سرّه : « تنقسم الغيريّة إلى ذاتيّة وغير ذاتيّة » لا يخفى عليك : أنّ المصنّف قدّس سرّه عدّ التماثل من الوحدة . ولذا حصر أقسام الغيريّة في التقابل والتخالف . ولكن لمّا كان المتماثلان متغايرين بالحقيقة - وقد اعترف نفسه قدّس سرّه في الفصل الثاني أنّ وحدتهما مجازيّة وبواسطة في العروض - كان الأولى أن يقسّم الغيريّة إلى ذاتيّة يكون فيها ذات كلّ من المتغايرين غير ذات الآخر ، وغير ذاتيّة لا تكون كذلك ، فتسمّى الغيريّة غير الذاتيّة بالتماثل . ثمّ يقسّم الغيريّة الذاتيّة إلى ما يكون فيه كلّ من الذاتين طاردا للآخر بذاته ، وهو التقابل ، وإلى ما لا يكون كذلك ، وهو التخالف . قال قدّس سرّه في غرر الفرائد ، ص 112 : « والغيريّة - التي هي مقسم للتقابل والتخالف والتماثل