والثّاني أن يتوقّف ثبوت المحمول للموضوع على اعتبار أمر زائد ، كتقدير ذو أو الاشتقاق ، كقولنا : زيد عدل ، أي ذو عدل أو عادل . 3
وينقسم أيضا إلى بتّيّ وغير بتّيّ .
والأوّل : ما كان لموضوعه أفراد محقّقة 4 يصدق عليها بعنوانه ، كقولنا : الانسان كاتب والكاتب متحرّك الأصابع .
والثاني : ما كان لموضوعه أفراد مقدّرة غير محقّقة ، كقولنا : المعدوم المطلق لا يخبر عنه 5 ، وقولنا : اجتماع النقيضين محال . 6
وينقسم أيضا إلى بسيط ومركّب ، ويسمّيان الهليّة البسيطة والهليّة المركّبة . 7
شرح
3 - قوله قدّس سرّه : « أي ذو عدل أو عادل »
فحمل ذو عدل على زيد مواطاة ، كحمل عادل ؛ وحمل عدل عليه حمل ذو هو واشتقاق .
4 - قوله قدّس سرّه : « ما كان لموضوعه أفراد محقّقة »
أي : بالإمكان العامّ ، كما أنّ غير البتّيّ هو الذي لا يمكن وجود فرد من أفراد موضوعه ؛ وذلك لأنّ التقسيم لا بدّ أن يكون جامعا مانعا .
5 - قوله قدّس سرّه : « كقولنا : المعدوم المطلق لا يخبر عنه »
فالمعدوم المطلق - وهو ما يكون معدوما في الخارج وفي الذهن - لا فرد له محقّقا ، إذ كلّ ما وجد وتحقّق فهو إمّا ذهنيّ أو خارجيّ ، ولكنّ العقل حينما يعتبر المعدومات في الخارج يقسّمها إلى ما هو معدوم في الذهن أيضا ، فيكون معدوما مطلقا ؛ ويعتبر لا واقعيّته واقعيّة له ، ويحكم عليه بأنّه لا يخبر عنه .
6 - قوله قدّس سرّه : « قولنا : اجتماع النقيضين محال »
فاجتماع النقيضين لا مصداق له ، وإلّا لم يكن محالا ؛ ولكنّ العقل حينما يلتفت إلى المعدومات يرى بعضها ضروريّ العدم لا يمكن له أن يوجد ، ومنها اجتماع النقيضين ، فيعتبر عدمه وهو اللاواقعيّته واقعيّة له ، ويحكم عليه بأنّه ضروريّ العدم لا يمكن أن يوجد بوجه .
7 - قوله قدّس سرّه : « يسمّيان الهليّة البسيطة والهليّة المركّبة »