تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
للدلالة على كونه لذاتيهما . والمراد بالمحلّ الواحد مطلق الموضوع 5 ، ولو بحسب فرض العقل ، حتّى يشمل تقابل الإيجاب والسلب ، حيث إنّ متن القضيّة كالموضوع لهما . 6 وتقييد التعريف بجهة واحدة ، لإدخال 7 ما اجتمع منهما في شيء واحد من جهتين ،
شرح
أي : إلى نفس الشيئين من دون تقييده بحيثيّة ، بأن يقال : امتناع اجتماع شيئين بما هما كذا - مثل ما يأتي في المثلين : إنّهما يمتنع اجتماعهما لا لذاتيهما بل لوجودهما - حتّى يكون الامتناع مستندا إلى تلك الحيثيّة لا إلى ذاتيهما . 5 - قوله قدّس سرّه : « المراد بالمحلّ الواحد مطلق الموضوع » أي مطلق المحلّ ، سواء كان محلّا حقيقيّا أم محلّا اعتباريّا . والمحلّ الحقيقيّ أعمّ من الموضوع بالمعنى الأخصّ ، الذي هو محلّ العرض ، ومن المادّة ، التي هي محلّ للصور الجوهريّة . 6 - قوله قدّس سرّه : « إنّ متن القضيّة كالموضوع لهما » وجه الإتيان بالكاف ، هو أنّ الإيجاب والسلب إنّما يكونان متناقضين باعتبار محكيّيهما ، فالتناقض يرجع في الحقيقة إلى المحكيّين ، فلا يكون التناقض دائرا بين نفس الإيجاب والسلب حتّى تكون القضيّة التي هي مورد الإيجاب والسلب ومتعلّقهما موضوعا للمتناقضين . 7 - قوله قدّس سرّه : « تقييد التعريف بجهة واحدة لإدخال » الصحيح « لإدخال » ، بدل ما في النسخ من قوله قدّس سرّه « لإخراج » . وذلك لأنّ هذا القيد كسائر قيود التعريف وقع في سياق ما هو في معنى النفي ، أعني الامتناع . وواضح أنّ نقيض الأخصّ أعمّ . فالتقييد بوحدة الجهة لإدخال ما اجتمع من المتقابلين في شيء واحد ولكن من جهتين . وهذا كما أنّ قيد وحدة الزمان لإدخال ما اجتمع من المتقابلين في موضوع واحد في زمانين كما سيصرّح بذلك بقوله قدّس سرّه : « والتقييد بوحدة الزمان ليشمل . . . » . انتهى . قال قدّس سرّه في الأسفار ج 2 ، ص 102 : « ودخل بقيد وحدة المحلّ مثل التقابل الذي بين السواد والبياض ، ممّا يمكن اجتماعهما في الوجود ، كسواد الحبشيّ وبياض الروميّ ، وبقيد وحدة الجهة مثل التقابل الذي بين الابوّة والبنوّة ممّا يمكن اجتماعهما في محلّ واحد باعتبار جهتين . » انتهى .