الحركات المنطبقة على الزمان بذاتها 14 ؛ وما بالعرض متى المتحرّكات المنطبقة عليه بواسطة حركاتها 15 ، وأمّا بحسب جوهر ذاتها فلا متى لها . وهذا مبنيّ على منع الحركة الجوهريّة 16 ، وأمّا على القول بها - كما سيأتي إن شاء اللّه 17 - فلا فرق بين الحركة والمتحرّك في ذلك . 18
شرح
14 - قوله قدّس سرّه : « فما بالذات متى الحركات المنطبقة على الزمان بذاتها »
أي : على الزمان العامّ . كما هو المراد من الزمان في « متى » ، وقد مرّ آنفا .
15 - قوله قدّس سرّه : « ما بالعرض متى المتحرّكات المنطبقة عليه بواسطة حركاتها »
المتحرّك ، وهو الذي يسمّى موضوع الحركة ، هو الشيء الذي يخرج من القوّة إلى الفعل .
قالوا : « ويجب أن يكون موضوع الحركة أمرا ثابتا تجري وتتجدّد عليه الحركة ، وإلّا كان ما بالقوّة غير ما يخرج إلى الفعل ، فلم تتحقّق الحركة التي هي خروج الشيء من القوّة إلى الفعل تدريجا . » انتهى . وإذا كان ثابتا فلا امتداد سيّال له ، فلا يمكن أن يعرضه الزمان الذي هو كمّ متّصل غير قارّ . فالجوهر الجسمانيّ الذي هو موضوع الحركات لا زمان له ؛ ولكن لمّا كان بعض من أعراضه سيّالا وحركة وبالتالي ذا زمان ، والعرض متّحد بالجسم نوع اتّحاد ، يسند إليه الزمان ويصير ذامتى ، من جهة أنّ حكم أحد المتّحدين يسري إلى الآخر . فوجود العرض السيّال - وهي الحركة - واسطة في عروض المتى للمتحرّك أيضا .
16 - قوله قدّس سرّه : « هذا مبنيّ على منع الحركة الجوهريّة »
أي : كون المتحرّك ذامتى بالعرض ، وبالتالي انقسام المتى إلى ما بالذات وما بالعرض ، مبنىّ على منع الحركة الجوهريّة .
17 - قوله قدّس سرّه : « كما سيأتي إن شاء اللّه »
في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة .
18 - قوله قدّس سرّه : « فلا فرق بين الحركة والمتحرّك في ذلك »
فإنّ جميع ما في عالم المادّة من الجواهر والأعراض متحرّكة ، فلها زمان ومتى بالذات .
ولا يبقى هناك مجال للمتى بالعرض . هذا .