غير قارّ ، يخصّها ، ويغاير ما لغيرها من الامتداد غير القارّ 4 ؛ فلكلّ حركة خاصّة واحدة بالعدد ، زمان خاصّ واحد بالعدد ؛ غير أنّ بعض هذه الأزمنة يقبل الانطباق على بعض . والزمان العامّ المستمرّ الذي نقدّر به الحركات ، زمان الحركة اليوميّة ، المأخوذ مقياسا ، نقيس به الأزمنة والحركات ، فيتعيّن به نسب بعضها إلى بعض بالتقدّم والتأخّر ، والطول والقصر . وللحوادث بحسب ما لها من النسبة إلى الزمان 5 ، هيأة حاصلة لها هي المتى .
شرح
4 - قوله قدّس سرّه : « يغاير ما لغيرها من الامتداد غير القارّ »
أي : يغاير بالشخص ، وإن أمكن كونهما واحدا بالنوع . يدلّ على ذلك قوله قدّس سرّه : « فلكلّ حركة خاصّة واحدة بالعدد زمان خاصّ واحد بالعدد . » انتهى . فإنّ الواحد بالعدد هو الواحد بالخصوص وبالشخص .
قوله قدّس سرّه : « ما لغيرها من الامتداد غير القارّ »
أي : من المقدار غير القارّ . فالمراد من الامتداد هو الامتداد المتعيّن بذاته ، وهو المقدار ، كما لا يخفى .
5 - قوله قدّس سرّه : « للحوادث بحسب ما لها من النسبة إلى الزمان »
اللام في الزمان للعهد الذكري ، أي إلى الزمان العامّ المستمرّ الذي نقدّر به الحركات .
فالمراد من الزمان في تعريف المتى هو الزمان العامّ ، لا مطلق الزمان الشامل للزمان الخاصّ بكلّ حركة .
قال صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج 4 ، ص 220 : « واعلم أنّ من اقتصر في تعريف الزمان على أنّه مقدار الحركة من جهة التقدّم والتأخّر ، فيلزمه من جهة الاقتصار على هذا التعريف أن يكون مقدار كلّ حركة في العالم العنصريّ أيضا زمانا بنفسه ، فيحتاج إلى التقييد بأمر آخر ، وهو أن يؤخذ في الحدّ مقدار حركة الفلك ، أو حركة لا تنقطع ، أو أظهر الحركات ، أو أسرعها ، أو أشدّها . » انتهى .
وقوله قدّس سرّه : « وهو أن يؤخذ في الحدّ » . يراد به أنّه لا بدّ من أن يبدّل في التعريف قولنا « مقدار الحركة » بقولنا « مقدار حركة الفلك أو . . . » .