الفصل التاسع عشر في الوضع
الوضع هو الهيأة الحاصلة للشيء من نسبة أجزاء الشيء بعضها إلى بعض والمجموع إلى الخارج 1 ، كهيأة القيام والقعود ، والاستلقاء والانبطاح .
وينقسم الوضع إلى : ما بالطبع ، و : ما لا بالطبع . 2 أمّا الذي بالطبع فكاستقرار الشجرة على أصلها وساقها ، والذي لا بالطبع فكحال ساكن البيت من البيت .
وينقسم إلى ما بالفعل ، و : ما بالقوّة .
قيل 3 : الوضع ممّا يقع فيه التضادّ ، والشدّة والضعف . أمّا التضادّ ، فمثل كون
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « من نسبة أجزاء الشيء بعضها إلى بعض »
هذا هو الصحيح - بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه : « من نسبة بعض أجزائه إلى بعض » - حيث إنّه يفيد نسبة جميع الأجزاء بعضها إلى بعض . وذلك لأنّ الوضع هيأة حاصلة للشيء من نسبة جميع الأجزاء بعضها إلى بعض والمجموع إلى الخارج . وقد مرّ نظيره في الفصل السادس عشر من هذه المرحلة .
2 - قوله قدّس سرّه : « ينقسم الوضع إلى : ما بالطبع ، وما لا بالطبع »
وما بالطبع هو الوضع الذي يكون الفاعل له فاقدا لعلم ذي دخل في فعله ، أي يكون فاعلا له بالطبع . ولمّا كان الفاعل لجميع أعراض الجسم هي صورته النوعيّة ، فالوضع بالطبع هو الوضع الذي تقتضيه الطبيعة ، أعني الصورة النوعيّة التي تفعل أفعالها على وتيرة واحدة من غير إرادة .
3 - قوله قدّس سرّه : « قيل »
القائل هو صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج 4 ، ص 222 .