والعرض جميعا ؛ ويسمّى المضاف المشهوريّ 15 ، فإنّ العامّة ترى أنّ المضاف إلى الأب مثلا 16 هو الإنسان المتلبّس بالبنوّة ، والحال أن التعلّق من الجانبين إنّما هو للإضافة نفسها بالحقيقة .
البحث الثالث : [ الإضافة موجودة في الخارج ]
الإضافة موجودة في الخارج ، والحسّ يؤيّد ذلك ، لوقوعه على أنواع من الإضافات الخارجيّة التي لها آثار عينيّة لا يرتاب فيها ، كإضافة الأب والابن ، والعلو والسفل ، والقرب والبعد ، وغير ذلك .
وأمّا نحو وجودها ، فالعقل ينتزع من الموضوعين الواجدين للنسبة المتكرّرة المتلازمة وصفا ناعتا لهما 17 ، انتزاعا من غير ضمّ ضميمة ؛ فهي موجودة بوجود موضوعها ، من دون أن يكون بإزائها وجود منحاز مستقلّ . 18
شرح
15 - قوله قدّس سرّه : « يسمّى المضاف المشهوريّ »
أي : يسمّى كلّ من المذكورين - المضاف الذي أريد به موضوع المقولة ، والمضاف الذي أريد به الموضوع والعرض جميعا - مضافا مشهوريّا .
16 - قوله قدّس سرّه : « أنّ المضاف إلى الأب مثلا »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه : « الابن » .
17 - قوله قدّس سرّه : « وصفا ناعتا لهما »
أي : ينتزع لكلّ منهما وصفا ناعتا له .
18 - قوله قدّس سرّه : « من دون أن يكون بإزائها وجود منحاز مستقلّ »
فهي من الخارج المحمول . ولذا مثّل قدّس سرّه في الفصل الرابع من المرحلة الخامسة وكذا في الفصل الرابع من المرحلة الخامسة من بداية الحكمة للخارج المحمول بالعالي والسافل .
إن قلت : كيف يحكم بأنّ الإضافة موجودة بوجود موضوعها من غير ضمّ ضميمة ، بينما الإضافة من الأعراض ، والأعراض عنده قدّس سرّه من مراتب وجود الجوهر الموضوع لها ؟