وما أوردناه من تعريف الإضافة ليس بحدّ منطقيّ ، كما تقدّمت الإشارة إليه في نظائره 11 ؛ بل رسم ، إن كان أعرف من المعرّف . 12 ولعلّ المعقول من لفظ الإضافة مشفّعا ببعض ما له من الأمثلة 13 ، أعرف عند العقل ممّا أوردناه من الرسم ؛ فلا كثير جدوى في إطالة البحث عن قيوده نقضا وإبراما . وكذا في سائر ما أوردوه لها من التعاريف .
ثمّ إنّه ربما يطلق المضاف ويراد به نفس المقولة 14 ؛ ويسمّى عندهم بالمضاف الحقيقيّ . وربما يطلق ويراد به موضوع المقولة . وربما يطلق ويراد به الموضوع
شرح
قوله قدّس سرّه : « متلازمتان »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه : « متلازمان » .
11 - قوله قدّس سرّه : « كما تقدّمت الإشارة إليه في نظائره »
في الفصل الثاني والفصل الثامن .
12 - قوله قدّس سرّه : « إن كان أعرف من المعرّف »
وإن لم يكن أعرف كان تعريفا لفظيّا . وبعبارة أخرى : إن لم يكن العلم بحقيقة الإضافة حاصلا قبل هذا التعريف ، وكان العلم إنّما يحصل من هذا التعريف ، فهو تعريف حقيقيّ ، ولكنّه من الرسم لا الحدّ . وإن كان العلم بها حاصلا قبل هذا التعريف فهذا التعريف لا يكون إلّا تعريفا لفظيّا مبيّنا لما وضع له عندهم لفظة الإضافة .
ولا يخفى عليك : أنّ المصنّف قدّس سرّه بقوله : « ولعلّ المعقول من لفظ الإضافة » يرجّح كونه تعريفا لفظيّا .
13 - قوله قدّس سرّه : « مشفّعا ببعض ما له من الأمثلة »
الضمير يرجع إلى المعقول من لفظ الإضافة .
14 - قوله قدّس سرّه : « ربما يطلق المضاف ويراد به نفس المقولة »
نظيره أنّ الموجود قد يطلق على نفس الوجود ، وهو الموجود الحقيقيّ ، وقد يطلق على الماهيّة وهي الموجود بالعرض . كما مرّ في الفرع الخامس من فروع أصالة الوجود واعتباريّة الماهيّة .