تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
الأوّل المنسوب إليه 8 ؛ كهيأة الإضافة التي في الأخ ، فإنّ فيها نسبة الأخ بالاخوّة ، إلى أخيه المنسوب إلى هذا الأخ المنسوب إليه ، بالاخوّة . 9 فالنسبة التي في مقولة الإضافة متكرّرة ؛ وهو الفرق بين ما فيها من النسبة وبين مطلق النسبة ؛ فإنّ وجود مطلق النسبة واحد قائم بالطرفين مطلقا ، بخلاف الحال في مقولة الإضافة ، فإنّ النسبة فيها متكرّرة ، لكلّ من المضافين نسبة غير ما في الآخر ، غير أنّهما متلازمتان 10 ، لا تنفكّان في ذهن ولا خارج .
شرح
8 - قوله قدّس سرّه : « أنّ الإضافة هيأة حاصلة من نسبة الشيء إلى شيء آخر منسوب إلى الشيء الأوّل المنسوب إليه » أقول : الأولى أن يقال : الإضافة هيأة حاصلة من شيء إلى شيء آخر له هيأة حاصلة من نسبته إلى الشيء الأوّل المنسوب إليه . وذلك ، لأنّ النسبة أمر يوجد بين الطرفين ، فكلّما كان لشيء نسبة إلى شيء ، كان لذلك الشيء أيضا نسبة إليه ، ولا فرق في ذلك بين الإضافة وغيرها من المقولات النسبيّة . ولا حاجة في الإضافة إلى فرض نسبة أخرى . وإنّما الفرق أنّ في سائر المقولات النسبيّة تكون المقولة هيأة حاصلة من نسبة الشيء إلى شيء آخر من دون أن يكون هناك للشيء الآخر هيأة حاصلة من نسبته إلى الشيء الأوّل ، بخلاف الإضافة ؛ فالمتكرّر هي الهيأة لا النسبة . ولعلّ ما ذكره قدّس سرّه من التعريف ، من آثار القول بأنّ المقولات النسبيّة هي نفس النسبة ، لا الهيأة الحاصلة من النسبة . 9 - قوله قدّس سرّه : « بالاخوّة » قوله : « بالاخوّة » متعلّق ب « المنسوب » الأوّل . 10 - قوله قدّس سرّه : « غير أنّهما متلازمتان » المتلازمان هما الوصفان المتضائفان ، أي الهيأتان الحاصل كلّ واحدة منهما لطرف من طرفي النسبة . وإنّما يكونان متلازمين لكونهما معلولين لعلّة واحدة هي النسبة القائمة بالطرفين .