الجواهر 21 ، ووجودها بحيث إذا قيس إلى الأرض عقلت الفوقيّة وجود الإضافات . » انتهى . ( ج 4 ، ص 204 )
البحث الرابع : [ من أحكام الإضافة أنّ المضافين متكافئان وجودا وعدما 22 ، وقوّة وفعلا ؛ ]
من أحكام الإضافة أنّ المضافين متكافئان وجودا وعدما 22 ، وقوّة وفعلا ؛ فإذا كان أحدهما موجودا ، كان الآخر موجودا ؛ وكذا في جانب العدم ؛ وإذا كان أحدهما بالقوّة ، فالآخر بالقوّة ؛ وكذا في جانب الفعل .
واعترض عليه 23 بأنّه منقوض بالتقدّم والتأخّر في أجزاء الزمان ؛ فإنّ المتقدّم والمتأخّر منها مضافان ، مع أنّ وجود أحدهما يلازم عدم الآخر ؛ ومنقوض أيضا
شرح
21 - قوله قدّس سرّه : « فوجود السماء في ذاتها وجود الجواهر »
أي : وجود السماء في نفسها هو وجود الشمس والقمر وسائر الكواكب .
22 - قوله قدّس سرّه : « من أحكام الإضافة أنّ المضافين متكافئان وجودا وعدما »
يعني المضافين الحقيقيّين ، وهما نفس الإضافتين القائمة إحدا هما بأحد الطرفين وثانيتهما بالطرف الآخر . وذلك أمّا أوّلا فلأنّ إطلاق المضاف من الحكيم الإلهيّ منصرف إلى ما هو مضاف عنده ، وهو المضاف الحقيقيّ . وأمّا ثانيا فلأنّ وجود أحد المضافين المشهوريّين لا يلازم وجود الطرف الآخر ، فذات زيد لا يلازم وجود ذات ابنه وهو عمرو .
23 - قوله قدّس سرّه : « اعترض عليه »
إبداء الاعتراضين من الشيخ في مقولات الشفاء ، ص 153 حيث قال :
« ويجب أن تعلم أنّ المتضائفين من حيث يتضايفان بالفعل تضايفا على التعادل فهما معا ؛ إذ الشيء إنّما تقال ماهيّته بالقياس إلى شيء يكون معه . وأمّا إذا أخذ أحدهما بالفعل والآخر بالقوّة ، فقد زال التعادل . لكن على هذا إشكال ، وهو أنّ لقائل أن يقول : إنّ المتقدّم في الزمان مقول بالقياس إلى المتأخّر ، ولا بدّ من أن تكون بينهما إضافة بالفعل ، ولا تضادّ ، فهما موجودان معا .
وأيضا فإنّا نعلم أنّ القيامة ستكون ، والقيامة معدومة غير موجودة ، والعلم بها موجود ، ولا بدّ أن تقع بينهما إضافة بالفعل ، ولا تضادّ ، فهما معا » انتهى .