تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ورابعا : أنّ الماهيّات البسيطة : كالفصول الجوهريّة مثلا 14 ، وكالنوع المفرد - إن كان 15 - خارجة عن المقولات 16 ؛ وقد تقدّم في مرحلة الماهيّة . 17
شرح
في الفصل الخامس من المرحلة الخامسة ، حيث ذكر أنّ من الممتنع تحقّق أكثر من جنس واحد في مرتبة واحدة في ماهيّة نوعيّة واحدة ؛ فإنّة يشمل ما لو كان الجنسان عاليين . 14 - قوله قدّس سرّه : « كالفصول الجوهريّة مثلا » ومثلها الصور الجسمانيّة والنفس . 15 - قوله قدّس سرّه : « كالنوع المفرد - إن كان - » النوع المفرد هو النوع الحقيقيّ الذي ليس له جنس حتّى تتألّف منهما سلسلة ، فيبقى مفردا ، ومثّلوا له بالنقطة والوحدة . ولكن الوحدة إنّما يمكن أن تعدّ من النوع المفرد عند من يقول بأنّها عرض ، كالشيخ في الفصل الثالث من المقالة الثالثة من إلهيّات الشفاء ط مصر ، ص 106 . قوله قدّس سرّه : « كالنوع المفرد - إن كان - » قوله قدّس سرّه : « إن كان » إشارة إلى عدم التّيقّن بوجوده فإنّ « إن » الشرطية للشك ، بخلاف « إذا » و « لو » . والمشهور التمثيل بالنقطة والآن . ولعلّ الوجه في تأمّل المصنّف قدّس سرّه ما هو المشهور ، من أنّ كلّا من الآن والنقطة أمر عدميّ فلا ماهيّة له . ولكن الحقّ أنّهما أمران وجوديّان . ولو كان مجرّد كونهما طرفين موجبا لكونهما عدميّين لكان اللازم خروج السطح والخطّ أيضا من الماهيّات ، لأنّ كلّا منهما أيضا طرف ، فإنّ السطح طرف الجسم التعليميّ والخطّ طرف السطح . 16 - قوله قدّس سرّه : « خارجة عن المقولات » أي : خارجة عنها حقيقة ، وإن أمكن عدّها في أنواع المقولات اعتبارا ، حيث يأخذ العقل بعض العرضيّات العامّة فيعدّه جنسا لها ، وبعض الخواصّ الشاملة ويعدّه فصلا . وبهذا يصحّح كون أنواع الأعراض التسعة وكذا غير الجسم من أنواع الجوهر مندرجة تحت المقولات ؛ فإنّ جميع هذه الأمور بسيطة لا مادّة لها ، فلا جنس لها ، إذا الجنس هي المادّة لا بشرط . 17 - قوله قدّس سرّه : « قد تقدّم في مرحلة الماهيّة » في الفصلين الخامس والسادس من المرحلة الخامسة .