الفصل الأوّل في المقولات وعددها 1
لا ريب أنّ للموجود الممكن ماهيّة 2 ، هي ذاته التي تستوي نسبتها إلى الوجود والعدم ، وهي ما يقال في جواب ما هو ؛ وأنّ في هذه الماهيّات مشتركات ومختصّات 3 ، أعني الأجناس والفصول ؛ وأنّ في الأجناس ما هو أعمّ وما هو أخصّ 4 ، أي إنّها قد تترتّب متصاعدة من أخصّ إلى أعمّ ؛ فلا محالة تنتهي السلسلة
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « في المقولات وعددها »
أي : في إثبات وجود المقولات وبيان عددها .
فالعمدة في هذا الفصل بيان هاتين المسألتين ، وإن كانت تظهر من المسألة الأولى أمور خمسة ، بيّنها بقوله قدّس سرّه : « ومن هنا يظهر أوّلا . . . » .
2 - قوله قدّس سرّه : « أنّ للموجود الممكن ماهيّة »
أي : الممكن بالإمكان الخاصّ ، فقد مرّ - في الفصل الأوّل من المرحلة الرابعة - أنّ موضوع الإمكان هي الماهيّة ، كما أنّ الإمكان لازم الماهيّة .
3 - قوله قدّس سرّه : « أنّ في هذه الماهيّات مشتركات ومختصّات »
قضيّة مهملة ، لا كلّيّة ؛ فإنّ الماهيّات البسيطة ليست كذلك كما سيصرّح به في قوله قدّس سرّه :
« ورابعا : أنّ الماهيّات البسيطة كالفصول الجوهريّة مثلا » انتهى .
4 - قوله قدّس سرّه : « أنّ في الأجناس ما هو أعمّ وما هو أخصّ »
قضيّة مهملة أيضا ، كما يشهد له قوله قدّس سرّه : « أي إنّها قد تترتّب » .
قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه في شرح الإشارات في ذيل قول الشيخ : « ثمّ إنّ الأجناس قد