السطح الذي هو نهايته ، وكذا الخطّ الذي هو نهايته ؛ فإذا بطل المعروض 20 ووجد معروض آخر بالعدد ، كان العارض أيضا كذلك .
فإذا امتنع بقاء المستقيم من الخطّ مع زوال استقامته ، علم منه أنّ الاستقامة إمّا فصله أو لازم فصله ، فالمستقيم يغاير المستدير في نوعيّته .
وكذا السطح المستوي وغيره . وأيضا غيره لما يخالفه 21 . وكذا الأجسام التعليميّة لما يخالفها . 22
ويتفرّع على ما تقدّم أوّلا : أن لا تضادّ بين المستقيم والمستدير ، لعدم التعاقب على موضوع واحد ، ولعدم غاية الخلاف . وكذا ما بين الخطّ والسطح . وكذا ما بين السطح والجسم التعليميّ . 23 وكذا ما بين السطوح أنفسها ، وبين الأجسام التعليميّة أنفسها .
شرح
20 - قوله قدّس سرّه : « فإذا بطل المعروض »
الفاء للسببيّة . أي فإنّه إذا بطل المعروض - وهو الجسم التعليميّ والسطح في محلّ الكلام - بطل العارض الذي هو السطح والخطّ أيضا .
21 - قوله قدّس سرّه : « أيضا غيره لما يخالفه »
يعني أنّ غير المستوى مباين نوعا لما يخالفه . فالسطح المحدّب مباين نوعا للسطح المقعّر . وكذا كلّ منهما لما هو أكثر منه تحدّبا أو تقعّرا ، أو أقلّ كذلك .
22 - قوله قدّس سرّه : « كذا الأجسام التعليميّة لما يخالفها »
فكلّ من الكرة والمكعّب والمخروط والأسطوانة وغيرها يباين ما سواه في نوعيّته .
23 - قوله قدّس سرّه : « كذا ما بين الخطّ والسطح وكذا ما بين السطح والجسم التعليميّ »
لا يخفى عليك : أنّ هذه الأربعة ليست بيانا لأحكام الكيفيّات المخصوصة بالكمّيّات ، وإنّما هي بيان لعدم التضادّ بين أنواع الكمّ ، وقد مرّ في الحكم الثاني من الأحكام التي أوردها في الفصل العاشر ، حيث قال قدّس سرّه : « ونظير الكلام يجري في الكمّ المتّصل مطلقا ، وكذا لا يضادّ . . . » انتهى .
هذا إذا أريد من السطوح في قوله قدّس سرّه : « وكذا ما بين السطوح أنفسهما » أقسامها المختلفة في انبساطها وتمدّدها . وإن أريد أقسام السطوح المختلفة في الاستواء والتحدّب والتقعّر كان