ونظير البيان يجري في سائر أحوال الأعداد ، من التربيع ، والتجذير ، وغير ذلك .
وبالتّأمّل في ما تقدّم يظهر أوّلا : أن لا تضادّ بين هذه الأحوال العدديّة ؛ إذ لا موضوع مشتركا بين الزوجيّة والفرديّة يتعاقبان عليه ، على ما هو شرط التضادّ .
وثانيا : أن لا تشكيك بالشدّة والضعف ، ولا بالزيادة والنقيصة ، في هذه الأحوال العدديّة . فكما لا يتبدّل تقوّس واستدارة 27 إلى تقوّس واستدارة أخرى إلّا مع بطلان موضوعه ووجود موضوع آخر غيره بالعدد ، كذلك لا تتبدّل زوجيّة مثلا إلى زوجيّة زوج الزوج إلّا مع بطلان موضوعها الذي هو المعدود 28 ووجود موضوع
شرح
27 - قوله قدّس سرّه : « فكما لا يتبدّل تقوّس واستدارة »
الفاء للسببيّة ، والجملة إشارة إلى ما مرّ آنفا من تبدّل موضوع الاستدارة بتبدّلها .
والتقوّس والاستدارة مترادفان .
28 - قوله قدّس سرّه : « لا تتبدّل زوجيّة مثلا إلى زوجيّة زوج الزوج إلّا مع بطلان موضوعها الذي هو المعدود »
اللام في الزوج للعهد . أي لا تتبدّل زوجيّة مثلا إلى زوجيّة زوج ما هو الزوج بالزوجيّة الأولى . فمثلا لا تتبدّل زوجيّة الاثنين إلى زوجيّة الأربعة التي هي زوج الاثنين ، إلّا . . .
حكى في كشّاف اصطلاحات الفنون عن السيّد الشريف في حاشية شرح المطالع أنّ الزوج ينقسم إلى ثلاثة أقسام ؛ لأنّه إن قبل التنصيف بالأخرة إلى الواحد كالثمانية والأربعة يسمّى « زوج الزوج » ؛ وإن لم يقبل ذلك لكنّه ينصّف أكثر من مرّة واحدة يسمّى « زوج الزوج والفرد » كاثني عشر ؛ وإن ينصّف مرّة واحدة فقط ، كالعشرة ، يسمّى « زوج الفرد » انتهى . هذا .
وبعد ذلك كلّه فلا يخفى أنّه كان الأولى أن يقول : لا تتبدّل زوجيّة زوج الفرد مثلا إلى زوجيّة زوج الزوج .
قوله قدّس سرّه : « مع بطلان موضوعها الذي هو المعدود »
لا يخفى عليك : أنّ موضوع الزوجيّة هو العدد ، لا المعدود .
نعم ! لمّا كان موضوع العدد نفسه هو المعدود ، جاز أن يعدّ المعدود موضوعا للزوجيّة