المجسّمة الحاصلة من إحاطة سطح المخروط المنتهي إلى نقطة الرأس ، وزاوية المكعّب المحيط بها سطوح ثلاثة . والكلام في كون الزاوية كيفا لا كمّا نظير ما مرّ من الكلام في كون الشكل من مقولة الكيف .
وجوّز الشيخ 11 كون الهيأة الحاصلة من إحاطة السطحين من المكعّب - مثلا - المتلاقيين في خطّ زاوية ، لانطباق خواصّ الزاوية عليها .
وأمّا القسم الثاني ، فالاستقامة في الخطّ 12 ، وتقابلها الاستدارة ، من مقولة الكيف دون الكمّ ، وبينهما تخالف نوعيّ . 13
شرح
بسطح ، ومجسّمة ، وهي الحاصلة من إحاطة سطح أو أكثر بجسم ، كزاوية رأس المخروط الحاصلة من إحاطة سطح واحد ، وزاوية قاعدة المخروط الحاصلة من إحاطة سطحين ، وزاوية المكعّب ورأس الهرم الحاصلة من ثلاثة سطوح ، وزواية رأس المنشور الحاصلة من ثلاثة سطوح أو أكثر . فلا بدّ أن تعرّف الزاوية بالهيأة الحاصلة من إحاط حدّ أو حدود متلاقية في حدّ إحاطة غير تامّة . ولذا غيّرنا العبارة إليها .
11 - قوله قدّس سرّه : « جوّز الشيخ »
لا يخفى عليك : أنّه بعد تعريف الزاوية بما مرّ لا حاجة إلى هذا التجويز من الشيخ أو غيره ، فإنّ تعريف الزاوية شاملة للهيأة المذكورة ، وإنّما للشيخ فضل التنبيه عليها . هذا .
نعم ! إن فسّرنا الزاوية بالهيأة الحاصلة من إحاطة حدّ أو حدود متلاقية في نقطة إحاطة غير تامّة ، كما هو المشهور عندهم ، كان تجويز الشيخ توسعة في تعريف الزاوية . وفي ظنّي أنّ تجويز الشيخ ناظر إلى هذا التفسير . فراجع .
12 - قوله قدّس سرّه : « أمّا القسم الثاني فالاستقامة في الخطّ »
لا يخفى عليك : أنّ القسم الثاني لا ينحصر في الاستقامة والاستدارة من صفات الخطّ ، فإنّ الاستواء والتحدّب والتقعّر من صفات السطح ، والانتصاب والانحناء من عوارض الجسم التعليميّ ، أيضا من هذا القسم ، فذكر هما إنّما هو من باب المثال .
13 - قوله قدّس سرّه : « بينهما تخالف نوعيّ »