الثالث الكيفيّات العارضة للعدد ، مثل الزوجيّة والفرديّة ، والتربيع والتجذير ، وغير ذلك .
وألحق بعضهم 4 بالثلاثة الخلقة ، ومرادهم بها مجموع اللون والشكل . ويدفعه أنّها ليس لها وحدة حقيقيّة ذات ماهيّة حقيقيّة ، بل هي من المركّبات الاعتباريّة .
ولو كانت ذات ماهيّة ، كان من الواجب أن تندرج تحت الكيفيّات المبصرة والكيفيّات المختصّة بالكميّات ، وهما جنسان متباينان ؛ وذلك محال .
أمّا القسم الأوّل ، فالشكل هيأة حاصلة للكمّ 5 من إحاطة حدّ أو حدود به إحاطة تامّة ؛ كشكل الدائرة ، التي يحيط بها خطّ واحد ؛ وشكل المثلّث والمربّع وكثير الأضلاع ، التي يحيط بها حدود ؛ والكرة ، التي يحيط بها سطح واحد ؛ والمخروط والأسطوانة والمكعّب ، التي تحيط بها سطوح فوق الواحد .
والشكل من الكيفيّات ؛ لصدق حدّ الكيف عليه . وليس هو السطح ، أو الجسم 6 ،
شرح
4 - قوله قدّس سرّه : « ألحق بعضهم »
كصاحب المواقف في الفصل الثالث من المرصد الثالث من الموقف الثالث من كتابه . وصاحب درّة التاج في المقالة الثالثة من الفنّ الثاني من الجملة الثانية من كتابه ، ص 65 .
5 - قوله قدّس سرّه : « فالشكل هيأة حاصلة للكمّ »
وبعبارة أخرى : هيأة حاصلة للسطح أو الجسم التعليميّ .
6 - قوله قدّس سرّه : « ليس هو السطح أو الجسم »
إذ كلّ من السطح والجسم مقدار ، ولا يختلف المقدار باختلاف الشكل ، فذراع مربع واحد هو نوع من السطح سواء أكان بشكل الدائرة أو المربّع أو المثلّث أم غيرها ، والشمعة لا يختلف حجمها باختلاف الأشكال الحاصلة فيها . وإذا كان المقدار - من السطح أو الحجم - ثابتا مع تغيّر الشكل علم أنّ الشكل غير المقدار ، إذ المتغيّر غير الثابت .
قوله قدّس سرّه : « أو الجسم »
أي : الجسم التعليميّ .