وهي ثلاثة أقسام بالاستقراء :
الأوّل الشكل والزاوية .
الثاني ما ليس بشكل وزاوية ، مثل الاستدارة والاستقامة ، من الكيفيّات العارضة للخطّ والسطح والجسم التعليميّ . 3
شرح
بهذا المعنى ، فإنّ بعضهم جعلها وصفا للسطح فقط ، قال في دستور العلماء ج 1 ، ص 102 :
« الاستدارة : كون السطح بحيث يحيط به خطّ واحد ويفرض في داخله نقطة تتساوى الخطوط المستقيمة الخارجة منها إليه » انتهى .
وفي التعريفات للجرجاني ، ص 14 مثله .
وبعضهم وإن جعلها وصفا للخطّ أيضا لكنّه فسّرها بما هو أخصّ من الانحناء المذكور .
قال في كشّاف اصطلاحات الفنون ، ص 479 : « الاستدارة : كون الخطّ أو السطح مستديرا .
وقد سبق في الخطّ » انتهى . وقال في « الخطّ » ص 435 :
« الخطّ إمّا مستقيم أو محدّب .
فالمستقيم : أقصر الخطوط الواصلة بين النقطتين اللتين هما طرفاه . والمحدّب بخلاف المستقيم .
ثمّ الخطّ المحدّب قسمان : مستدير ، ويسمّى فرجاريّا أيضا ، ومنحن ، ويسمّى غير فرجاريّ أيضا .
فالمستدير : خطّ توجد في داخله نقطة يتساوى جميع الخطوط المستقيمة الخارجة من تلك النقطة إليه .
والمنحني : ما لا يكون كذلك . » انتهى .
3 - قوله قدّس سرّه : « من الكيفيّات العارضة للخطّ والسطح والجسم التعليميّ »
متعلّق بعامل مقدّر ، حال من الشكل والزاوية وما ليس بشكل وزاوية . وعلى هذا فحاصل التقسيم أنّ الكيفيّات المختصّة بالكمّ على قسمين رئيسين : عارضة للخطّ أو السطح أو الجسم التعليميّ ، وعارضة للعدد . والأوّل ينقسم إلى الشكل والزاوية وإلى ما ليس بشكل ولا زاوية .
ولا يخفى : أنّه لم يأت في كلامهم ذكر عن كيف مختصّ بالزمان ، لأنّه - كما جاء في المباحث المشرقيّة ج 1 ، ص 415 - لم يدلّ دليل على اختصاص الزمان بكيفيّة لا توجد في الجسم الطبيعيّ إلّا بواسطته .