تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ولا الحدود المحيطة به 7 ، ولا المجموع 8 ؛ بل الهيأة الحاصلة من سطح أو جسم أحاط به حدّ أو حدود خاصّة . 9 والزاوية هي الهيأة الحاصلة من إحاطة حدّ أو حدود متلاقية في حدّ إحاطة غير تامّة 10 ؛ كالزاوية المسطّحة الحاصلة من إحاطة خطّين متلاقيين في نقطة ، والزاوية
شرح
7 - قوله قدّس سرّه : « ولا الحدود المحيطة به » لأنّ الحدود ربما لا تتغيّر مع تغيّر الأشكال ؛ فإنّ المربّع إذا لم تتغيّر أضلاعه وتغيّرت زواياه بأن زادت زاويتان متقابلتان منه على قائمتين ونقصت زاويتان اخريان منه عنهما ، تغيّر الشكل ولم تتغيّر الحدود . والثابت غير المتغيّر . هذا في الأشكال المسطّحة ، ومثله قد يتّفق في الأشكال المجسّمة . 8 - قوله قدّس سرّه : « ولا المجموع » إذ المجموع نوعان متباينان من الكمّ ، فلا يكون ماهيّة حقيقيّة ، كما مرّ آنفا في الخلقة . 9 - قوله قدّس سرّه : « أحاط به حدّ أو حدود خاصّة » هذا هو الصحيح ، دون ما في النسخ من قوله : أحاط به حدود خاصّة . 10 - قوله قدّس سرّه : « الزاوية هي الهيأة الحاصلة من إحاطة حدّ أو حدود متلاقية في حدّ إحاطة غير تامّة » في جميع النسخ : الزاوية هي الهيأة الحاصلة من إحاطة حدّين أو حدود متلاقية في حدّ إحاطة غير تامّة . والمصنّف قدّس سرّه إنّما عرّفها هكذا تبعا لصدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج 4 ، ص 176 حيث قال : « إنّ الزاوية إنّما هي زاوية لأجل كون المقدار محدودا بين حدّين أو حدود متلاقيه بحدّ » انتهى . ولعلّ صدر المتألّهين قدّس سرّه أيضا تبع في ذلك الشيخ في إلهيّات الشفاء ص 346 حيث قال : « إنّ المقدار جسما كان أو سطحا فقد يعرض له أن يكون محاطا بين نهايات تلتقي عند نقطة واحدة ، فيكون من حيث هو بين هذه النهايات شيئا ذا زاوية . » انتهى . ولكن لا يخفى عليك : أنّ الزاوية على قسمين : مسطّحة ، وهي الحاصلة من إحاطة خطّين