رائحة حامضة . وهذا كلّه دليل ضعف الإنسان في شامّته 18 ، كما ذكره الشيخ .
والملموسات أنواع الكيفيّات المحسوسة بحسّ اللمس ؛ وقد عدّوا بسائطها اثني عشر نوعا ، هي : الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ، واللطافة والكثافة ، واللزوجة والهشاشة 19 ، والجفاف والبلّة 20 ، والثقل والخفة . وقد ألحق بها بعضهم الخشونة ، والملاسة ، والصلابة ، واللين ؛ والمعروف أنّها مركّبة .
شرح
18 - قوله قدّس سرّه : « هذا كلّه دليل ضعف الإنسان في شامّته »
أقول : بل دليل عدم حاجة الإنسان إلى ذلك .
19 - قوله قدّس سرّه : « اللزوجة والهشاشة »
قال في المباحث المشرقيّة ج 1 ، ص 284 ، ط بيروت ، ص 396 :
« أمّا اللزوجة فكيفيّة مزاجيّة غير بسيطة ، وذلك لأنّ اللزج هو الذي يسهل تشكيله بأيّ شكل أريد ، ولكن يعسر تفريقه ، بل يمتدّ متّصلا ؛ فهو مؤلّف من رطب ويابس شديدي الالتحام والامتزاج ، فإدعانه من الرطب ، واستمساكه من اليابس ، فإنّك إن أخذت ترابا وماء وجهدت في جمعهما بالدق والتخمير حتّى يشتدّ امتزاجهما حدث لك جسم لزج . والهش ما يخالفه ، وهو الذي يصعب تشكيله ويسهل تفريقه ؛ وذلك لغلبة اليبس فيه وقلّة الرطب مع ضعف المزاج . » انتهى .
20 - قوله قدّس سرّه : « الجفاف والبلّة »
الفرق بين البلّة والرطوبة أنّ الرطوبة ما تكون مقتضى ذات الشيء ، بخلاف البلّة .
قال في المباحث المشرقيّة ج 1 ، ص 284 : « اعلم أنّ هاهنا رطبا ومبتلّا ومنتقعا .
فالرطب هو الذي صورته النوعيّة تقتضي كيفيّة الرطوبة .
والمبتلّ هو الجسم الذي لا يقتضي صورته النوعيّة كيفيّة الرطوبة ، ولكن قارنه جسم بهذه الصفة .
ثمّ المبتل قد يقال لما التصق الجسم الرطب بظاهره فقط ، وقد يقال أيضا لما نفذ في عمقه ، وهذا القسم يقال له المنتقع . » انتهى .