الصوت المحسوس خيالا في الحسّ معدوما في خارج الحسّ . 16
والمذوفات هي الطعوم المدركة بالذائقة ؛ وقد عدّوا بسائطها تسعة ، وهي :
الحرافة ، والملاحة ، والمرارة ، والدسومة ، والحلاوة ، والتفه ، والعفوصة ، والقبض 17 ، والحموضة ؛ وما عدا هذه الطعوم طعوم مركّبة منها .
والمشمومات أنواع الروائح المحسوسة بالشامّة . وليس لأنواع الروائح التي ندركها أسماء عندنا نعرفها بها ، إلّا من جهة إضافتنا لها إلى موضوعاتها ، كما نقول :
رائحة المسك ورائحة الورد ؛ أو من جهة موافقتها للطبع ومخالفتها له ، كما نقول :
رائحة طيّبة ورائحة منتنة ؛ أو من جهة نسبتها إلى الطعم كما نقول : رائحة حلوة
و
شرح
الثاني : أنّهما يدركان بالبصر ، والصوت لا يدرك إلّا بالسمع .
الثالث : أنّهما يزولان ويبقى الصوت .
ومن هنا يظهر أنّه ليس نفس الحركة والتموّج أيضا .
قال في شرح حكمة العين ، ص 298 : « وإنّما لم يكن الصوت نفس التموّج والقرع أو القلع ، لأنّ التموّج محسوس باللمس ، فإنّ الصوت الشديد ربما ضرب الصماخ فأفسده ، والقرع والقلع يحسّان بالبصر ، ولا شيء من الصوت يحسّ باللمس أو البصر . » انتهى .
16 - قوله قدّس سرّه : « ليس الصوت المحسوس خيالا في الحسّ معدوما في خارج الحسّ »
قال في درّة التاج ، ص 551 في وجهه ما حاصله : وإلّا لم نعرف من سماع الصوت جهته ولا قرب مبدئه وبعده ، أي : لم يمكن الاستدلال من حالتي جهره وخفائه على قرب منشأه وبعده .
17 - قوله قدّس سرّه : « العفوصة والقبض »
قال قدّس سرّه في الأسفار ، ج 4 ، ص 103 : « العفص والقابض متقاربان في الطعم ، لكنّ القابض يقبض ظاهر اللسان ، والعفص باطنه أيضا . » انتهى . الأوّل مثل ما يحصل من أكل الخوخ غير الناضج ، والثاني مثل ما يحصل من أكل الكاكى - الخرما - غير الناضج . وفي معجم معين بالفارسية : « عفوصت : گسى ، گس بودن ، مزهاى مانند مزهء مازو وسنجد نارسيده وخرمالو وبرخى شرابهاى انگورى . » انتهى .