الفصل الحادي عشر في [ تعريف ] الكيف وانقسامه الأوّليّ
عرّفوه بأنّه عرض لا يقبل القسمة ولا النسبة لذاته . فيخرج ب « العرض » الواجب لذاته 1 والجوهر ، وبقيد « عدم قبول القسمة » الكمّ ، وبقيد عدم قبول النسبة المقولات السبع النسبيّة ، ويدخل بقيد « لذاته » ما يعرضه قسمة أو نسبة بالعرض .
قال صدر المتألّهين قدّس سرّه : « المقولات لمّا كانت أجناسا عالية ليس فوقها جنس ، لم يمكن أن يورد لها حدّ 2 ؛ ولذلك كان ما يورد لها من التعريفات رسوما ناقصة 3 ، يكتفى فيها بذكر الخواصّ لإفادة التمييز . ولم يظفر في الكيف بخاصّة لازمة شاملة ، إلّا المركّب من العرضيّة والمغايرة للكمّ والأعراض النسبيّة ، فعرّف بما محصّله : أنّه عرض
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « فيخرج ب « العرض » الواجب لذاته »
حيث إنّه لا ماهيّة له ، حتّى يكون عرضا أو جوهرا .
ولا يخفى عليك : أنّه يخرج أيضا على القول بكونه تعالى ذا ماهيّة ، كما هو الحقّ ؛ إذ عليه يكون داخلا في الجوهر ، فليس بعرض .
2 - قوله قدّس سرّه : « لم يمكن أن يورد لها حدّ »
لأنّ قوام الحدّ بالفصل ، وما لا جنس له لا فصل له .
3 - قوله قدّس سرّه : « كان ما يورد لها من التعريفات رسوما ناقصة »
لفقدانها الجنس ، والرسم التامّ يحتاج إلى الجنس ، سواء أقلنا : إنّه ما يتركّب من الجنس والخاصّة أم قلنا : إنّه ما يتركّب من الجنس القريب والخاصّة ، على اختلاف القولين في ذلك .