وأنّ الوجود حيثيّة تقييديّة في كلّ حمل ماهويّ 40 ، لما أنّ الماهيّة في نفسها باطلة هالكة لا تملك شيئا 41 ؛ فثبوت ذاتها وذاتيّاتها لذاتها 42
شرح
1 ، ص 93 بقوله قدّس سرّه : « إذا قيّد شيء بقيد ، وكان الغرض من التقييد أخذ المقيّد مع القيد مجموعين فيسمّى حينئذ حيثيّة تقييديّة . » انتهى .
40 - قوله قدّس سرّه : « وأنّ الوجود حيثيّة تقييديّة في كلّ حمل ماهويّ »
معناه - كما مرّ آنفا - أنّ كلّ ما يحمل على حيثيّة الماهيّة فإنّما هو في حال تكون الماهيّة فيها موجودة .
والمراد من كون الوجود حيثيّة تقييديّة ، أنّ الوجود قيد للموضوع في الحمل ، على نحو يكون القيد خارجا والتقيّد داخلا . لا كون المحمول ثابتا للمجموع المركّب من المقيّد والقيد ، على ما هو مقتضى مصطلح الحيثيّة التقييديّة . وبعبارة أخرى : تحتاج الماهيّة إلى الوجود في ثبوت نفسها . وأمّا ثبوت محمولاتها لها بعد ثبوت نفسها فلا يحتاج إلى وساطة الوجود .
41 - قوله قدّس سرّه : « لما أنّ الماهيّة في نفسها باطلة لا تملك شيئا »
أي : لأنّ الماهيّة في حدّ نفسها معدومة . وواضح أنّ المعدوم لا تملك شيئا ، على ما هو الشأن في السالبة الصادقة بانتفاء الموضوع . هذا .
ويمكن أن يستدلّ على المطلوب في خصوص ما إذا كان مفاد الحمل ثبوت شيء لشيء بقاعدة الفرعيّة أيضا . فإنّها محكّمة في ما سوى موردين :
الأوّل : حمل ذات الماهيّة عليها . حيث إنّه حمل أوّليّ ، مفاده ثبوت الشيء لنفسه .
الثاني : حمل الوجود عليها . فإنّه هليّة بسيطة مفادها ثبوت الشيء ، لا ثبوت شيء لشيء .
42 - قوله قدّس سرّه : « فثبوت ذاتها وذاتيّاتها لذاتها »
تعرّض قدّس سرّه لجميع أقسام المحمول ، فإنّ المحمول إمّا ذاتيّ منطقيّ - هو أعمّ من الذات والذاتيّ الفلسفيّ - أو عرضيّ . والذاتيّ المنطقيّ إمّا أن يكون تمام الذات أو بعضها . والعرضيّ إمّا لازم أو مفارق واللازم إمّا لازم للماهيّة - وهو بالحقيقة لازم الوجودين - أو لازم لوجودها الذهنيّ أو لازم لوجودها الخارجيّ . فالحاصل ستّة :