وحدها ، بحيث لو قارنها أيّ مقارن مفروض كان زائدا عليها ، غير داخل فيها ؛ فتكون موضوعة للمقارن المفروض 7 ، غير محمولة عليه .
وأمّا الثالث فأن لا يشترط معها شيء من المقارنة واللا مقارنة ، بل تؤخذ مطلقة ، من غير تقييد بنفي أو إثبات . 8
وتسمّى الماهيّة بشرط شيء مخلوطة ، والبشرط لا مجرّدة ، واللا بشرط مطلقة .
والمقسم للأقسام الثلاثة ، الماهيّة 9 ؛
شرح
أي باعتبارها مجرّدة عمّا ينضمّ إليها .
الثاني : أنّ السلب في الأوّل متوجّه إلى وجود الأمور الزائدة عليها ، أي تعتبر مع عدم وجود شيء ممّا عداها معها . وفي الثاني متوجّة إلى صدقها عليها ، والمراد سلب اتّحادها معها في الوجود وإن كانت معها .
الثالث : أن الماهيّة بشرط لا بالمعنى الأوّل غير موجودة ، كما عرفت . بخلاف المعنى الثاني ، فإنّها موجودة كما هو واضح .
7 - قوله قدّس سرّه : « فتكون موضوعة للمقارن الفروض »
أي : مادّة له ومحلّا .
ولا يخفى عليك : أنّه لا يختصّ بشرط لا بهذا المعنى بالمادّة وهو الجنس المأخوذ بشرط لا ، وذلك لأنّ الصورة وهو الفصل المأخوذ بشرط لا أيضا تكون بشرط لا بهذا المعنى .
8 - قوله قدّس سرّه : « بل تؤخذ مطلقة ، من غير تقييد بنفي أو إثبات »
مع تجويز أن يقارنها شيء أو لا يقارنها . فلوحظ فيها كونها مطلقة أي لوحظ فيها جواز مقارنتها وعدم مقارنتها لما عداها ، فيصدق مع كلّ من بشرط شيء وبشرط لا . كما صرّح قدّس سرّه بذلك في بداية الحكمة فيفترق اللا بشرط القسميّ عن اللا بشرط المقسميّ بأنّ الأوّل لوحظ فيه الإطلاق - لا أنّه أخذ فيه الإطلاق « فافهم » - والثاني مبهم لا وجود له إلّا في أقسامه .
9 - قوله قدّس سرّه : « والمقسم للأقسام الثلاثة ، الماهيّة »
لا يخفي : أنّ المقسم للأقسام الثلاثة هي الماهيّة الملحوظة مع ما عداها المقيسة إليها . وأمّا الماهيّة المحضة فهي الطبيعة المهملة ، وهي أعمّ من اللا بشرط المقسميّ ؛ فإنّ اللا بشرط المقسميّ ، وهي الماهيّة الملحوظة مع ما عداها ، قسم من الماهيّة . فإنّ الماهيّة تنقسم إلى الماهيّة المشروطة بملاحظتها مع ما عداها - وهي اللّابشرط المقسميّ - وإلى الماهيّة غير المشروط بذلك .