الفصل الثاني في اعتبارات الماهيّة 1
للماهيّة بالنسبة إلى ما يقارنها من الخصوصيّات اعتبارات ثلاثة 2 ، وهي : أخذها بشرط شيء ، وأخذها بشرط لا ، وأخذها لا بشرط . والقسمة حاصرة . 3
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « في اعتبارات الماهيّة »
أي : في أنحاء ملاحظة الماهيّة . فهي أمور عقليّة . وسيتعرّض المصنّف قدّس سرّه لما هو الموجود منها .
قوله قدّس سرّه : « اعتبارات الماهيّة »
ولمّا كان الاعتبار واللحاظ عين المعتبر والملحوظ ، فالماهيّة المعتبرة أيضا على ثلاثة أقسام . فكون اعتبارات الإنسان الملحوظ مع العلم ثلاثة ، لا معنى له إلّا أنّ الإنسان الملحوظ مع العلم في الذهن ، إمّا هو الإنسان المشروط بالعلم أو هو الإنسان المشروط بعدم العلم وإمّا هو الإنسان الملحوظ أعمّ من أن يكون مع العلم أو مع عدمه . صرّح بذلك الشهيد العلّامة المطهري قدّس سرّه في شرح منظومة ج 4 ، ص 348 .
2 - قوله قدّس سرّه : « للماهيّة بالنسبة إلى ما يقارنها من الخصوصيّات اعتبارات ثلاثة »
لا يخفى عليك : أنّ المراد من الخصوصيّات هي العرضيّات ، كما هو الظاهر من العبارة . وأمّا ذاتيّ الماهيّة فهو مأخوذ معها البتّه . فلا يجري فيه الاعتبارات الثلاثة . فإنّ أخذ الماهيّة بشرط لا عن ذاتيّة يستلزم سلب الشيء عن نفسه ، كما أنّ أخذه لا بشرط بالنسبة إليه يستلزم جواز سلب الشيء عن نفسه .
3 - قوله قدّس سرّه : « والقسمة حاصرة »
لأنّه حينما نلاحظ الماهيّة مع غيرها ، فإمّا أن يعتبر إطلاقها بالنسبة إلى الغير ، بمعنى أنّها تعتبر بحيث لا يفرق فيها بين أن تكون مع ذلك الغير أو بدونه . أو لا تعتبر كذلك . وعلى الثاني