تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
أمكننا أن نستنتج به أنّ كذا موجود ، وكذا ليس بموجود . ولكنّ البحث عن الجزئيّات خارج من وسعنا ، على أنّ البرهان لا يجري في الجزئيّ بما هو متغيّر زائل . 18
شرح
18 - قوله قدّس سرّه : « أنّ البرهان لا يجري في الجزئيّ بما هو متغيّر زائل » وجهه - كما يظهر من رسالته قدّس سرّه في البرهان ص 34 وكذا من اللمعات المشرقيّة ص 35 والنجاة ص 143 والبصائر النصيريّة ص 167 والجوهر النضيد ص 231 وأساس الاقتباس ص 442 - : أنّ البرهان هو القياس الذي يتألّف من اليقينيّات وينتج نتيجة يقينيّة : واليقين هو العلم بأنّ كذا كذا وأنّه لا يمكن أن لا يكون كذا ( رسالته في البرهان ص 4 ) . والجزئيّ المتغيّر وإن حصل العلم بأنّه كذا إلّا أنّه لتغيّره يمكنه أن لا يكون كذا ؛ فلا مجال في حقّه للعلم بأنّه لا يمكن أن لا يكون كذا ، فلا يمكن اليقين بوجود محمول له . فليس هناك حكم يقينيّ على جزئيّ هذا . وفيه : أنّ اليقين بالمعنى المذكور كما يتعلّق بالكلّيّات يتعلّق أيضا بالجزئيّات ، فيمكن أن أتيقّن بوجود انبساطي الآن ، وبأنّه ممكن ؛ وهذا اعتقاد لا يزول وإن زال الانبساط ؛ فإنّ هذا الاعتقاد يحكي دائما وجود الانبساط في زمان خاصّ ، لا وجوده في جميع الأزمنة . وبعبارة أخرى : اعتقادي بأنّ الانبساط موجود في الساعة السابعة والنصف مساءا من صفر الخير سنة 1408 ، علم بأنّ كذا كذا وأنّه لا يمكن أن لا يكون كذا ، وأمّا غيرها من السّاعات فلا تكون مشمولة لعلمي هذا ، حتّى يكون احتمال زوال الانبساط فيها منافيا ليقيني هذا .