كالخارجيّة المطلقة 24 ، والوحدة العامّة 25 ،
شرح
بشيء يخصّصه ، لزم ذهاب الأمر إلى غير النهاية . فإنّ الشيء الذي يخصّص الموضوع ، لمّا لم يمكن إلّا أن يكون أخصّ منه ، فلا بدّ في عروضه للموضوع من تقيّده بشيء يخصّصه ، وهكذا .
ويؤدّي ذلك إلى عدم عروض الأخصّ أبدا .
وبعد ذلك كلّه هل ترى في عروض الفصل للجنس أنّه يتخصّص الجنس أوّلا بشيء ، ثمّ يعرضه الفصل ؟ أو أنّ التخصّص يحصل بالفصل نفسه ؟ !
وثانيا : أنّه إذا عرض الأخصّ للأعمّ في مورد وعلمنا بذلك يرتقي علمنا إلى مرتبة اليقين إذا لم نحتمل عدم عروضه له . وعدم تحقّق الأخصّ في غير هذا المورد من الموارد لا ينافي حصول اليقين ، لأنّ الموارد الأخر خارجة عن متعلّق العلم ، فلا تضرّ بيقينيّة هذا المتعلّق . وقد مرّ نظيره في اليقين بأحكام الجزئيّات .
وثالثا : أنّ قوله : « إذ لو . . . وضع مع رفعه لم يحصل يقين » ممنوع فإنّه إذا كان المحمول أعمّ مطلقا من الموضوع ، يعلم بأنّه ثابت للموضوع ولا يمكن أن لا يكون ثابتا له ، فهو يقينيّ . ولا يضرّ في ذلك ثبوته لغير الموضوع أيضا .
ورابعا : أنّ ما ذكره لو تمّ ، فإنّما يثبت ضرورة مساواة محمول المسألة لموضوعها ، لا لموضوع العلم ، كما نبّه على ذلك شيخنا المحقّق - دام ظلّه - في التعليقة . هذا .
والحقّ ، هو أنّ العرض الذاتيّ هو ما يعرض الشيء لذاته - أي بلا واسطة في العروض - سواء كان مساويا أم لا .
24 - قوله قدّس سرّه : « كالخارجيّة المطلقة »
أي : الخارجيّة التي ليست نسبيّة ، حتّى تكون مشروطة بإضافة الوجود إلى شيء آخر ، بل مطلقة ، بمعنى : أنّ اتّصاف الوجود به لا يحتاج إلى إضافته إلى شيء آخر .
فالخارجيّة المطلقة هي الخارجيّة التي يتّصف بها كلّ موجود في نفسه . وهي تساوق الوجود ، وليس لها مقابل موجود . فهي تشمل الذهنيّ والخارجيّ كليهما ، حيث إنّ الوجود الذهنيّ في نفسه وجود خارجيّ ، وإنّما يعدّ ذهنيّا بقياسه إلى الوجود الخارجيّ الذي بإزائه .
وهذا بخلاف الخارجيّة النسبيّة في قولنا : الوجود إمّا خارجيّ أو ذهنيّ ، فإنّها أخصّ من الوجود ، ولها مقابل موجود ، واتّصاف الوجود بها يحتاج إلى نسبته إلى شيء آخر .
25 - قوله قدّس سرّه : « والوحدة العامّة »
أي : الوحدة التي تعمّ كلّ وجود ، وهي الوحدة المطلقة ، أعني وحدة الشيء إذا لوحظ في حدّ