لكنه لمكان إمكانه تلزمه ماهية اعتبارية غير أصيلة لأن موضوع الإمكان هي الماهية . ومن وجه آخر : هو يعقل ذاته ويعقل الواجب تعالى ، فيتعدد فيه الجهة ، ويمكن أن يكون لذلك مصدراً لأكثر من معلول واحد .
لكن الجهات الموجودة في عالم المثال الذي دون عالم العقل ، بالغة مبلغاً لا تفي بصدورها الجهات القليلة التي في العقل الأول ، فلا بد من صدور عقل ثانٍ ثم ثالث وهكذا حتى تبلغ جهات الكثرة عدداً يفي بصدور العالم الذي يتلوه من المثال .
فتبيّن أن هناك عقولا طولية كثيرة وإن لم يكن لنا طريق إلى إحصاء عددها .
شرح بداية الحكمة — صفحة 422
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٢٢