تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بداية الحكمة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

شرح المطالب :

أولًا النفس

عرّفت النفس بأنها جوهر ، مجرد ذاتاً ، متعلق بالمادة فعلًا . وفي هذا التعريف خصوصيات ثلاثة : أولًا : أنها جوهر لا عرض . ثانياً : أنها مجردة عن المادة في مقام الذات . ثالثاً : أنها مرتبطة بالمادة في مقام الفعل . فلابد من إثبات هذه الخصوصيات حتى يتحقق جوهرية النفس .

جوهرية النفس

أما أن النفس جوهر ، فقد تقدم عند البحث في ) الفصل ( « 1 » أنه لا يمكن أن يكون المقوِّم للنوع الجوهري عرضاً من الأعراض ، بل لابد أن يكون جوهراً . فالنفس هي الصورة النوعية للإنسان ، وهي الفصل ولكن باختلاف الاعتبار . وبالنتيجة فإن النفس جوهر .

تجرّد النفس

أما أن النفس مجردة عن المادة ذاتاً ، فقد تقدم في مبحث الوجود الذهني ما يشير إلى ذلك ، حيث تقدم أنه إذا لم تكن الصور العلمية مجردة عن المادة فإنه يلزم المحال وهو انطباع الكبير في الصغير ، وحيث إنّ انطباع الكبير في الصغير محال ، فتكون الصورة العلمية مجردة عن المادة .
هامش
( 1 ) في المرحلة الخامسة في الفصل الخامس .