تعلّق ما بالمادّة ، مثل الإنسان ، ومنها ما هو منحصر في فرد ، كالأنواع المجرّدة - - تجرّداً تامّاً - - من العقول ؛ وذلك لأنّ كثرة أفراد النوع ، إمّا أن تكون تمام ماهية النوع ، أو بعضها ، أو لازمة لها . وعلى جميع هذه التقادير لا يتحقّق لها فرد ، لوجوب الكثرة في كلّ ما صدقت عليه ، ولا كثرة إلّا مع الآحاد ، هذا خلف . وإمّا أن تكون لعرض مفارق ، يتحقّق بانضمامه وعدم انضمامه الكثرة . ومن الواجب حينئذ أن يكون في النوع إمكان العروض والانضمام ، ولا يتحقّق ذلك إلّا بمادّة ، كما سيأتي [ في الفصل الرابع من المرحلة السادسة ] . فكلّ نوع كثير الأفراد فهو مادّي . وينعكس إلى أن ما لا مادة له - - وهو النوع المجرّد - - ليس بكثير الأفراد ، وهو المطلوب .
شرح بداية الحكمة — صفحة 297
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٩٧