[ تنقسم الموجودات إلى ثلاثة أقسام : ]
1 الموجودات المادية المحضة ،
وهي العناصر التي في عالم المادة كالحجر .
2 . الموجودات المجردة محضاً ،
وهي المجردة عن المادة ولواحقها ( ذاتاً ) في مقام ذاتها ووجودها وأحكامها ، ( وفعلًا ) في مقام فعلها وإنجاز أفعالها أيضاً ، كالعقول بتعبير الفلاسفة ، أو الملائكة المقرَّبين بتعبير الشرع .
3 . الموجودات التي تملك جانباً من التجرّد وجانباً من المادة ،
وهي النفوس الإنسانية ، فإن النفس الإنسانية مجرّدة في ذاتها ، ولكنها في مقام إنجاز الأفعال تحتاج إلى البدن .
والمدَّعى في محل الكلام هو أن كل ماهية نوعية إذا كانت مجردة عن المادة تجرداً تاماً ، فنوعها منحصر في فرد ، وكل ماهية لها نحو علاقة بالمادة فيمكن أن يكون لتلك المادة أكثر من فرد واحد .
والبرهان على ذلك هو أن الكثرة التي توجد في أفراد ماهية نوعية واحدة ، يمكن تصوّرها على أنحاء أربعة :
- النحو الأول : هو أن تكون الكثرة تمام الحقيقة النوعية .
- النحو الثاني : هو أن تكون الكثرة جزءاً ماهوياً ، وذلك بأن تكون أجزاء الماهية النوعية للإنسان ثلاثة : حيوان ، ناطق ، كثير .
- النحو الثالث : هو أن تكون الكثرة خارجة عن الذات لازمة لها لزوماً لا ينفك عنها . فكلما وجدت الماهية النوعية فلازمها لا ينفك عنها وهو الكثرة .
- النحو الرابع : وهو أن تكون الكثرة لازماً مفارقاً للماهية ، وهو المسمى بالعرضي المفارق أو بالعرض المفارق . والأصح هو العرضي ، لأن العرض غير قابل للحمل .
وعليه ، فتارة : الكثرة تمام الذات ، وأخرى : جزء الذات ، وثالثة : لازم غير