وإن باختلاف الاعتبار . أي إن الحقيقة واحدة ، ولكنها إن أخذت بشرط لا فهي مادة - ذهنية - ، وإن أخذت لا بشرط فهي الجنس .
وكذلك الأمر في الجزء المختصّ ، فيمكن للعقل أن يأخذ صورة ذهنية عن الصورة الخارجية للناطقية تارة بعنوان أنها جزء ، فتكون ( بشرط لا ) ، وتارة أخرى بعنوان أنها محصّلة للحيوان ، فتكون فصلًا . والفصل هو الصورة ولكن ( لا بشرط ) ، والصورة هي الفصل ولكن ( بشرط لا ) .
نتائج البحث
يستظهر المصنف مما تقدم عدة نتائج ، هي :
أولًا : إذا لوحظ كل من الجزئين المشترك والمختصّ بنحو اللا بشرط ، فهو عين النوع . فإن النوع والفصل والجنس شيء واحد ، ولمصاديقها ماهية واحدة ، والاختلاف بينها بالاعتبار فحسب .
وعليه ، فهذه الماهية التامة تارة تلحظ بما هي هي ، وأخرى تلحظ بما هي مبهمة ، وثالثة تلحظ بما هي محصّلة . ومن هنا فإن الجنس هو النوع ولكن بنحو الإبهام « 1 » ، والفصل لا بشرط « 2 » هو النوع أي الإنسان ولكن محصّلا . والنوع هو الإنسان ولكن لم يلحظ فيه لا الإبهام ولا التحصّل . ولهذا يرى صدر المتألهين أن الكليات كلها ترجع إلى كلّي واحد .
ثانياً : إن الحمل بين الجنس والفصل والنوع حمل أولي . وأما النسبة بين الجنس والفصل فيرى المصنف استحالة أن يكون الحمل بينهما أولياً ، بل لا
هامش
( 1 ) لأن الحيوان - بما هو حيوان - ليس بإنسان ، والحيوان بانضمام الفصل إليه يكون إنساناً ، وهذا معنى أن الجنس هو النوع أي الإنسان ولكن بنحو الإبهام ( ش ) .
( 2 ) لا باعتبار أنه بشرط لا ، الذي يكون صورة ، فلا يحمل على الجزء المقابل ولا على الكل ولا العكس ( ش ) .