اسم الفصل . ثم يلحظ الجزء المشترك والجزء المختص ( بشرط لا ) فيحصل على المادة والصورة الذهنية .
وهذا بعكس ما يقوم به العقل في الجواهر المادية . ففي الجواهر المادية يحصل العقل أولًا على المادة والصورة الذهنية ، ثم يعتبرهما لا بشرط ، فيكونان جنساً وفصلًا . وأما في الأعراض فالعقل يلحظ أولًا الجنس والفصل ، ثم يعتبرهما بشرط لا ، فتكون مادة وصورة ذهنية .
وهذا ما عناه الحكماء بقولهم إن المادة والصورة والجنس والفصل تارة تكون حقيقية وأخرى اعتبارية . فالمادة والصورة والجنس والفصل الحقيقي في الجواهر المادية ، والمادة والصورة والجنس والفصل الاعتباري في الأعراض والماهيات العرضية .
فماهية البياض هي ) لون مفرّق لنور البصر ( ، وماهية السواد هي ) لون قابض لنور البصر ( فيكون اللون بمنزلة الجنس ، وقابض أو مفرّق بمنزلة الفصل ، ثم يعتبرهما العقل اعتباراً بشرط لا ، فتكون موادَ وصوراً ذهنية .
شرح بداية الحكمة — صفحة 289
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٨٩