شرح المطالب :
المحمول بالضميمة والخارج المحمول
الذاتي هو الذي يشكّل الأجزاء الذاتية للماهية ( أي تلك الأجزاء التي تحمل على الماهية بالحمل الأولي ) بنحو إذا انتفى أيّ جزء تنتفي الماهية ؛ فإن انتفاء الكلّ يكون بانتفاء الجزء . وهذه القاعدة تجري في المركبات الحقيقية لا الاعتبارية ، ومن هنا وقع الخلط في المباحث الفقهية بين المركب الحقيقي والاعتباري . فالصلاة مثلًا مركبة من عدَّة أجزاء كالقنوت ، والسجود ، وإذا انتفى القنوت لا تنتفي الصلاة .
والذاتي لا ينتفي بانتفاء العرضي كالكاتب والماشي بالنسبة إلى الإنسان ، والعرضي هو القابل للحمل ، فيصحّ القول ) الجسم أبيض ( ، أما العرض فهو غير قابل للحمل ؛ لأنه مباين للمحمول عليه ، إذ نفس البياض لا يكون قابلًا للحمل على الجسم ، فلا يصحّ القول ) الجسم بياض ( . ولهذا عبّر المصنف بالذاتي والعرضي لا العرض . فالعرض من قبيل ) بشرط لا ( والعرضي من قبيل ) لا بشرط ( ، فهو كالجنس .
ولكي يصحّ حمل العرضي ، تارة يتوقف على انضمام شيء ، ويسمى بالمحمول بالضميمة ، وأخرى لا يتوقف على انضمام شيء ، ويسمى بالخارج المحمول . ولهذا يقسّم العرضي إلى قسمين : المحمول بالضميمة ، والخارج المحمول .
ويراد من الخارج أنه مستخرج على وزان اسم المفعول لا اسم الفاعل .