تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بداية الحكمة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
) بشرط ( ولا ) لا بشرط ( ؛ إذ تارة تلحظ الماهية بشرط ، وأخرى تلحظ لا بشرط . والقسم الأول تارة يلحظ فيه أمر وجودي وأخرى يلحظ فيه أمر عدمي . فالماهية تنقسم بحسب اللحاظات الطارئة إلى ثلاثة أقسام . وهذا بخلاف الأمر في المقسم ، إذ الماهية هنا مجرّدة عن أي لحاظ ، أعم من أن يكون بشرط شيء ( بقسميه ) أو لا بشرط ، ولذلك هي تجتمع مع جميع الأقسام . وبحسب تعبير السيد محمد باقر الصدر - تبعاً للفلاسفة - فإن الماهية التي لم يلحظ فيها أيُّ لحاظ هي المسماة باللا بشرط المقسمي ، تمييزاً لها عن الماهية اللا بشرط القسمي . والماهية اللا بشرط المقسمي هي المسماة بالكلي الطبيعي ، من قبيل ماهية الإنسان ، فإن الإنسان لا يلحظ فيه شرط أو عدم شرط بما هو إنسان . والكلي الطبيعي يراد منه نفس الطبيعة ، ويكون معروضاً للكلي المنطقي . والكلي المنطقي هو الكلي الذي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين ويكون من المعقولات الثانية المنطقية . وإذا أخذ الكلي الطبيعي بقيد الكلي المنطقي فالمجموع من القيد والمقيّد هو الكلي العقلي . ومن الواضح أن الكلي المنطقي لا وجود له في الخارج وأن موطنه هو الذهن . وكذلك الكلي العقلي لا وجود له في الخارج ؛ إذ الكلي العقلي هو الكلي الطبيعي مقيّداً بالكلي المنطقي . فإذا استحال أن يوجد العارض في الخارج فالمقيّد به كذلك . وهذا هو معنى أن الإنسان بقيد الكلية لا وجود له في الخارج . هذا لا كلام فيه بين الفلاسفة والأصوليين والمناطقة ، وإنما الكلام هو في أن الكلي الطبيعي موجود في الخارج أم لا ؟

وجود الكلي الطبيعي

ذهب البعض إلى أن الكلي الطبيعي غير متحقق في الخارج ، وأن المتحقق في الخارج إنما هو نفس أفراده . وفي المقابل ذهب المحققون إلى