في الخارج سواء كان جوهراً أو عرضاً . أما المفهوم الفلسفي فليس له ما بإزاء في الخارج ، وإن كان له منشأ انتزاع في الخارج ، وذلك كالفوقية التي ليس لها ما بإزاء في الخارج ، نعم لها منشأ انتزاع في الخارج وهو سقف المنزل مثلًا ، فإن السقف منشأ انتزاع الفوقية ، ولا يوجد في الواقع الخارجي بإزاء السقف شيء آخر هو الفوقية .
واتصاف السقف بأنه فوق ليس من قبيل اتصاف الجدار بأنه أبيض ، لأن الأبيض يحمل على الجدار بعد انضمام شيء إليه ( محمول بالضميمة ) بينما حمل الفوقية على السقف ليس كذلك ، بل هو محمول من صميمه ( خارج المحمول ) فينتزع من ذات الشيء ويحمل على الشيء نفسه . ومن هذا القبيل الإمكان والوحدة ، ففي قضية ) الشيء واحد ( توجد الشيئية والوحدة بوجود واحد حقيقي لا انضمامي . وهذا هو المقصود من أن الوجوب والإمكان من المعاني الفلسفية الموجودة في الخارج ولكن بوجود منشأ انتزاعهما لا بوجود منحاز عن منشأ انتزاعهما ، وهذا هو الفرق بين المفهوم الفلسفي والمفهوم الماهوي .
إشكال
ذكر السيد الشهيد الصدر إشكالًا في هذا المورد « 1 » ، وهو أن علة العروض هو الاتصاف ، فإذا كان الاتصاف خارجياً فلابد أن يكون العروض خارجياً أيضاً ، وإذا كانت العلة خارجية فالمعلول خارجي أيضاً ، ولا يعقل أن تكون العلة في الخارج والمعلولُ في الذهن بحيث يكون الاتصاف في عالم ، والعروض في عالم آخر . ومن هنا اضطر السيد الشهيد إلى الالتزام بالواقع ونفس الأمر ، حيث يرى أن العروض خارجي والاتصاف كذلك خارجي في
هامش
( 1 ) تعرّض الشهيد المطهري للإشكال في الجزء الثالث من مباحث ) شرح مبسوط المنظومة ( وأجاب عليه بنحو يتضّح مراد الفلاسفة ويندفع إشكال السيد الشهيد ( ش ) .